تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
الصورة الثانية : أن يقع الخلف بينهما بعد الطلاق والدخول ، وحكم هاتين الصورتين واحد ، فإذا اختلفا قدر النقد ، كأن قال تزوجتها على مهر قدره ألف وهي قالت : قدره ألفين . فإن لذلك ثلاثة أحوال : الأول أن يكون مهر المثل موافقا لقولها . الثاني : أن يكون موافقا لقوله . الثالث : أن لا يكون موافقا لقول واحد منهما ، بل ألفا وخمسمائة ، وقد عرفت أنها تقول : ألفين ، وهو يقول : ألف ، وحكم الأول ، وهو - ما إذا كان مهر المثل موافقا لقولها - أن القول يكون لها بعد أن تحلف اليمين ، بمعنى أنها تحلف أنه ما تزوجها على ألف ، كما يدعي ، وتستحق الألفين ، فإن نكلت عن اليمين كان لها الألف التي ادعاها ، فإن أقامت بينة على دعواها قبلت منها وقضي لها بها ، وأن أقام هو بينة على دعواه الألف فقط قبلت منه أيضا ، ولكن في هذه الحالة تقدم بينة الزوج على بينتها ، وذلك لأن الظاهر معها ، وهو أن مهر مثلها موافق لدعواها ، والزوج يريد أن يثبت خلاف الظاهر وأنها رضيت بالألف التي هي دون مثلها . فتقدم بينة ، وحكم الثاني وهو - ما إذا كان مهر المثل موافقا لقوله - أن القول قوله بيمينه بأن يحلف ما تزوجها على ألفين ، ويقضي لها بالألف ، فإن نكل عن اليمين قضي لها بالألفين ، وأيهما جاء ببينة تسمع . الا أن بينتها في هذه الحالة تقدم على بينته . عكس الأولى ، لأن الظاهر مع الزوج ، والبينة تثبت خلاف الظاهر ، وحكم الثالث ، هو - ما إذا كان صداق مثلها مخالفا لهما معا ، كأن كان ألفا وخمسمائة - أنهما يتحالفان . بان يحلف كل منهما ، فيحلف الزوج أنه ما تزوجها على ألفين ، وتحلف هي أنه ما تزوجها على ألف بل ألفين ، فأيهما نكل عن اليمين لزمته دعوى الآخر ، وقيل : أن نكل الزوج لزمته ألف وخمسمائة . وهو صداق المثل . والأول أظهر ، وان حلفا معا قضي بمهر المثل ، وهو ألف وخمسمائة ، وإذا أقام أحدهما بينة على دعواه قبلت فإن أقام كل منهما بينة شهدت له قضى بمهر المثل ، وهو ألف وخمسمائة . وحاصل ذلك أنه إذا لم تكن لأحدهما بينة تثبت دعواه تحالفا ، فان حلف أحدهما ، ونكل الآخر قضى بدعوى الحالف . وان حلفا معا قضي بمهر المثل ، وان أقاما بينة معا قضي بمهر المثل . ويجري هذا التفصيل بعينه فيما إذا اختلف في عين مكيلة . أو موزونة . أو معدودة . الصورة الثالثة : أن يختلفا بعد الطلاق وقبل الدخول ، وفي هذه الحالة لا يخلو أما أن يكون الصداق المختلف فيه معينا حاضرا ، كهذا الحيوان ، وأما أن يكون دينا موصوفا في الذمة كالنقود . والمكيلات ، والمعدودات والموزونات التي تقدم ذكرها ، فإن كان معينا ورضي الزوج بإعطائها نصف فذاك ، والا فلها المتعة اللائقة بها - بدون تحكيم - متعة المثل ، وان كان دينا فلها المتعة - بتحكيم - متعة المثل ، هذا إذا لم تستطع إثبات دعواها بالبينة ، والا فلها نصف الصداق الذي تثبته . الصورة الرابعة : أن يموت أحدهما ويقع الخلاف بين الآخر والوارث في قدر الصداق ، وحكم هذا حكم الاختلاف في حال الحياة بلا فرق . الصورة الخامسة : أن يموت الزوجان ، ويقع الخلاف بين الورثة في مقدار المسمى ،