تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
وإذا وقع النزاع بين الزوج ، وبين الولي في قدر الصداق ، كأن قال الولي : هو مائتان ، وقال الزوج : هو مائة وخمسون ، وكان مهر المثل يساوي مائتين وخمسين ، فقيل : يتحالفان وجوبا ، فان نكل الزوج حلف الولي ويقضى له بدعواه ، وقيل : يقضي بمهر المثل ، والتحقيق أن للولي تحليف الزوج ، إذ ربما ينكل ، فيحلف الولي وتثبت دعواه فإن ادعى الزوج قدرا مساويا لمهر المثل فإن كان مساويا لقول الولي فالأمر ظاهر ، لأنه يوافق المسمى وتنقطع الخصومة ، وان كان أقل من المسمى رجعت المسألة إلى أن للولي الحق في تحليفه لعله ينكل ، فتثبت الزيادة التي في المسمى . الحنابلة - قالوا : إذا اختلف الزوجان . أو ورثتهما بعد موتهما . أو زوج الصغيرة ووليها في قدر الصداق ، كأن قال : مائة ، وقالت : مائتان . أو في عين الصداق ، كأن قالت : صداقي هو هذا الثوب ، وقال : بل هذا الثوب الآخر . أو في جنسه بأن قال : تزوجتها على إبل : وقالت : بل على خيل ، أو قال : على قمح وقالت : على ذهب ، أو صفته ، أو اختلفا فيما يستقر به الصداق من الدخول ، والخلوة ، والقبلة . والمس والنظر بشهوة ، كما تقدم ، فادعت الدخول ، وأنكر ، فإذا لم يكن لأحدهما ما يثبت دعواه كان القول للزوج . أو وارثه بيمينه ، وذلك لأنه منكر ، فلو اختلفا في عين الصداق بأن ادعت أن صداقها هذا الحيوان ، وهو قال لها : بل هذا الحيوان فقد أنكر الزوج دعواها في عين الصداق ، والقول للمنكر بيمينه ، وكذا إذا اختلفا في صفته ، كأن قالت : تزوجني على قمح هندي ، وقال : بل على قمح مصري ، فإنه أنكر دعواها ، بأن صداقها هو القمح الهندي وكذا إذا اختلفا في الجنس ، كأن ادعت أنه تزوجها على كذا من البر ، فأنكر وقال : انه كذا من الشعير ، وهكذا ، فهو منكر والأصل براءة ذمته من شيء لم يقر به ، ولا بينة عليه ، فهو منكر غير مقر ، ولا بينة ، فلا يلزمه الا اليمين ، فإذا نكل قضي لها ، وإذا حلف قضي له بقوله أما إذا اختلفا في قبض الصداق بأن ادعى الزوج أنها قبضت الصداق ، وأنكرت كان القول لها بيمينها . أو لوارثها ان كانت ميتة ، ومثل ذلك ما إذا اختلفا على تسمية المهر بأن ادعى أنه قد سمى لها مائة ، وأنكرت لتتوصل بذلك إلى مهر مثلها الزائد عن المائة ، وبلا بينة ، كان القول قولها بيمينها ، فيقضي لها بمهر المثل ، ولا فرق في ذلك كله بين أن يختلفا قبل الدخول . أو بعده ، قبل الطلاق . أو بعده ، لأن المدار في الفصل بينهما اما على البينة أن وجدت ، ولا فعلى الزوج في بعض الأحوال . بأن يكون القول قوله بيمينه ، وعلى الزوجة في البعض الآخر ، وهو أن يكون القول قولها بيمينها . أهل البيت ( ع ) : نذكر لكم صور التنازع بين الزوجين حول المهر وهي : 1 - إذا اختلف الزوجان في استحقاق المهر فقال هو : لا تستحق المهر من الأساس وقالت هي : بل استحقه ينظر : فإن كان لم يدخل بعد فالقول قوله بيمينه قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف لاحتمال تجرد العقد عن المهر الذي عرفت عدم اعتباره في صحة العقد » . أي من الجائز أن يكون العقد من غير ذكر المهر ويجوز أيضا أن يكون قد جرى مع ذكر المهر وعلى التقدير الأول يكون الزوج غير مسؤول عن المهر كما تقدم وعلى الثاني يكون مسؤولا عنه فيرجع الشك - اذن - إلى الشك في أن الزوج : هل هو مطلوب بالمهر أو غير مطلوب