تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
ولحكم هذه الصورة أن القول لورثة الزوج . الحال الثالث : أن يختلفا في جنس المسمى ، كأن يقول : تزوجتك على عشرين أردبا من الشعير ، وهي تقول : بل من القمح ، أو يقول : تزوجتك على هذا الثور ، وهي تقول : بل على هذه البقرة الحلوب . أو نحو هذا . الحال الرابع : أن يختلفا في وصفه ، كأن يقول : أنه قمح غير جيد ، وهي تقول : انه جيد ، أو يختلفا في نوعه ، كأن تقول قمح بعلي ، وهو يقول : استرالي ، وفي هذه الحالة إذا كان الصداق معينا ، كهذا الثوب . أو هذه الصبرة من القمح ، واختلفا ، فقالت : تزوجتك على هذا الثوب بشرط أنه عشرون ذراعا ، ولكنه نقص ، أو على هذه الصبرة من القمح بشرط أن تكون من القمح البعلي ، فان القول في هذه الحالة للزوج بدون يمين . أو تحكيم مهر المثل بالإجماع ، أما إذا كان الصداق دينا موصوفا في الذمة ، فالاختلاف في جنسه . أو نوعه . أو صفته يكون حكمه حكم الاختلاف في أصله . المالكية - قالوا : التنازع في الصداق له ثلاثة أحوال : الأول : أن يختلفا قبل الدخول . وقبل الفراق بطلاق . أو موت ، وفيه ثلاث صور : الصورة الأولى : أن يختلفا في قدر المهر ، ولا إثبات مع أحدهما ، كأن يقول : عشرة ، وتقول هي عشرين . الصورة الثانية : أن يختلفا في صفته ، بأن يقول أحدهما : جنيهات مصرية ، ويقول الآخر : بل هي جنيهات - وينتو - مثلا ، أو يقول أحدهما : قمح بعلي ، ويقول الآخر : قمح هندي . وحكم هاتين الصورتين واحد ، وهو أنهما يحلفان ، فكل يحلف على ما ادعاه ان كانا رشيدين ، والا حلف الولي ، وبعد ذلك يفسخ النكاح بطلاق ، ويقع ظاهرا ، وباطنا ، وكذا إذا نكلا معا ، فإنه يفسخ العقد بطلاق ، أما إذا حلف أحدهما ، ونكل الآخر ، فإنه يقضي بدعوى الحالف ، وتبدأ بالحلف الزوجة ، هذا إذا كانت دعوى كل واحد منهما في القدر . أو الوصف تشبه المعتاد المتعارف بين أهل بلديهما ، أما إذا كانت دعوى أحدهما تشبه المتعارف ، والآخر لا تشبه ، فالقول لمن أشبه بيمينه ، فان نكل بعد توجيه اليمين عليه ، حلف الآخر ، ويقضي لمن حلف ، ولا يفسخ . الصورة الثالثة : أن يختلفا في الجنس ، والمراد بالجنس الجنس اللغوي الذي يشمل النوع ، ومثال الأول أن يقول . تزوجتها على قمح ، وهي تقول : بل تزوجني على خيل ، ومثال الثاني أن يقول : تزوجتها على شياه ، وهي تقول : بل تزوجني على نياق ، فان جنس النياق ، والشياه واحد وهو الحيوان ، ولكن النوع مختلف ، فهما نوعان منطقيان ، وجنسان لغويان ، فإذا اختلفا في الجنس قبل الدخول فسخ النكاح مطلقا ، لا فرق في ذلك بين أن يحلفا معا ، أو يحلف أحدهما . أو يمتنعا عن الحلف . أو يشبها معا . أو يشبه أحدهما الآخر ، ما لم يرض أحدهما بقول الآخر ، فإنه لا فسخ مع الرضا . الحال الثاني : أن يختلفا بعد الدخول ، وهما على قيد الحياة ، سواء كان ذلك بعد