تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

مبحث في مهر السر والعلانية وهدية الزوج وجهاز المرأة

جرت عادة بعض الناس أن يتفقوا على مهر قليل سرا ، ويعلنون في العقد مهرا كبيرا ، كما جرت العادة بأن يهدي الزوج إلى المرأة بعد العقد وتسمية
شرح
والأصل براءة الذمة . وإذا كان الزوج قد دخل وادعت مبلغا لا يزيد على مهر المثل حكم لها به ولا يلتفت إلى إنكاره لأن المهر ثابت على كل حال بسبب الدخول سواء أسمّى لها أو لم يسم . 2 - إذا اختلف الزوجان في الدخول فقالت هي : لم يدخل لتثبت أن لها حق الامتناع عنه حتى تقبض معجل المهر وقال هو : دخلت ليثبت أن امتناعها بغير مبرر شرعي أو قال هو : لم أدخل كي يسقط عنه نصف المهر بالطلاق وقالت هي : دخل لتثبت المهر كاملا ونفقة العدة فإن القول قول من ينكر الدخول سواء أكان هو الزوج أو المرأة عملا بقاعدة على المدعي البينة وعلى من أنكر اليمين إلا إذا ادعت هي أو هو الدخول وكانت بكرا فإن كشف الخبيرات أو الطبيب المختص يقطع النزاع فإذا قرر أنها ما زالت بكرا وحصل الاطمئنان من قوله ترد دعوى من ادعى الدخول من غير يمين . 3 - إذا اختلفا في تسمية المهر في متن العقد فقال أحدهما : اقترن العقد بذكر المهر الصحيح وقال الآخر : بل وقع مجردا عن التسمية فالبينة على مدعي التسمية واليمين على من أنكرها ولكن إذا كانت الزوجة هي التي ادعت التسمية والزوج هو المنكر وحلف على عدم التسمية بعد عجزها عن الإثبات تعطى مهر المثل بعد الدخول على شريطة أن لا يزيد مهر المثل عما تدعيه فلو قالت جرى العقد بعشر وأنكره وكان مهر المثل عشرين تعطى عشرة فقط عملا باعترافها بأنها لا تستحق الزيادة ولو كان مهر المثل عشرة وقالت : جرى العقد على عشرين تعطى عشرة . 4 - إذا اتفقا على أصل التسمية واختلفا في قدر المسمى فقالت : هي عشرة وقال هو : بل خمسة فقد ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى أن القول قول من ينكر الزيادة لأن الأصل عدمها حتى يثبت العكس ولأن الإمام الباقر أبا الإمام الصادق ( ع ) سئل عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فادعت أن صداقها مائة دينار وذكر الزوج أن صداقها خمسون وليس لها بينة على ذلك ؟ فقال : القول قول الزوج مع يمينه . 5 - إذا اختلفا في قبض المهر فقالت هي : لم أقبض وقال هو : بل قبضت فإن القول قول الزوجة لأن الأصل عدم القبض حتى يثبت العكس وعلى الزوج البينة لأنه مدع ولا فرق في ذلك بين أن يحصل النزاع قبل الدخول أو بعده . وتسأله : أن الإمام ( ع ) قد سئل عن ذلك فقال : « إذا أهديت اليه ودخلت بيته وطلبت بعد ذلك فلا شيء لها أنه كثير لها أن يستحلف بالله ما لها من قبله صداق قليل أو كثير » فقد دلت هذه الرواية بالمنطوق على أن القول قوله إذا كان قد دخل ودلت بالمفهوم أن القول
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 235 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح