تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

مبحث اختلاف الزوجين في الصداق

إذا اختلف الزوجان في الصداق تنازعا ، فلا يخلو إما أن يكون الاختلاف في تسمية المهر ، بأن يدعي أحدهما أن المهر مسمى ، ويدعي الآخر عكسه ، أو في قدر المهر ، سواء كان نقدا . أو مكيلا ، أو موزونا . بأن قال أحدهما : عشرون ، وقال الآخر : عشرة ، أو في جنسه ، كأن قال أحدهما : جمال ، وقال الآخر : حمير ، والمراد بالجنس عند الفقهاء الجنس اللغوي . فيشمل النوع لأن الجمال والحمير نوعان للحيوان ، وإذا شئت مثالا لاختلاف الجنس المنطقي فهو أن يقول أحدهما : أن المهر طعام . ويقول الآخر : أنه حيوان . أو اختلفا في صفته . كأن قال أحدهما : هو قمح استرالي . وقال الآخر : هو قمح هندي . أو اختلفا
شرح
أخرى بشروط : أحدها أن يكون حرا ، فلا يمكن العبد من السفر بامرأته ، ولو أمة . ثانيها : أن تكون الطريق مأمونة . ثالثها : أن يكون الرجل مأمونا عليها ، رابعا : أن تكون البلد قريبة بحيث لا ينقطع خبر أهلها عنها ولا خبرها عن أهلها ، لا فرق في ذلك بين أن يكن الزوج موسرا أو معسرا . الحنابلة - قالوا : للزوج السفر بزوجته الحرة إلى الجهة التي يريد بشرط أن يكون مأمونا عليها . وأن تكون الجهة التي يسافر إليها غير مخوفة لم تشترط الزوجة عدم السفر بها ، فان اشترطت فإنه يوفي لها بالشرط . وان لم يوف لها بالشرط كان لها الفسخ . الشافعية - قالوا : للزوج أن يسافر بزوجته متى كان مأمونا عليها ، وإذا امتنعت عن السفر معه كانت ناشزا لا تستحق نفقة ولا غيرها ، إلا إذا كانت معذورة لمرض ، أو حر ، أو برد لا تطيق معهما السفر . أو ضرر يلحقها بالسفر معه ، ولو كان سفره معصية . لأنه لم يدعها إلى المعصية وانما يدعوها لاستيفاء حقه . أهل البيت ( ع ) : إذا اشترطت عليه أن لا يخرجها من بلدها أو يسكنها منزلا معينا أو لا يسافر بها يصح العقد والشرط معا ولكن إذا أخلف لا يحق لها الفسخ ولو امتنعت عن الانتقال معه في مثل هذه الحالة تستحق جميع الحقوق الزوجية من النفقة وما إليها « 84 » . تتمة : لو شرط في العقد محرما بطل الشرط دون العقد ولو اشترط أن لا يخرجها من بلدها لزم الشرط ويجوز أن تشترط الزوجة على الزوج في عقد النكاح أو غيره أن لا يتزوج عليها ويلزم الزوج العمل به ولكن لو تزوج صح تزويجه كما يجوز أن تشترط الوكالة على طلاق نفسها عند ارتكابه بعض الأمور من سفر طويل أو جريمة موجبة لحبسه أو غير ذلك فتكون حينئذ وكيلة على طلاق نفسها ولا يجوز له عزلها فإذا طلقت نفسها صح طلاقها « 85 » .
هامش
« 84 » الفقه على المذاهب الخمسة ص 302 « 85 » منهاج الصالحين ج 2 ص 309
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 228 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح