تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

مبحث للزوج أن يسافر بزوجته

للزوج أن يسافر بزوجته من جهة إلى أخرى ، إذا كان مأمونا عليها ، وكانت الجهة التي يسافر إليها مأمونة ، على تفصيل المذاهب ( 1 ) .
شرح
الشرط الثاني : أن لا يكون له مال ظاهر ، فإن كان له أخذ منه حالا . الشرط الثالث : أن يكون قد أجرى عليها النفقة من وقت مطالبته بالدخول ، فإن لم ينفق عليها من ذلك الحين ، فلها فسخ العقد لعدم النفقة ، مع عدم الصداق على الراجح . الشافعية - قالوا : إذا عجز الزوج عن دفع المهر بإعساره ، فإن صبرت الزوجة عليه فذاك وإلا فلها فسخ الزواج بشروط : الأول : أن تكون حرة ، فلا حق للأمة في الفسخ بإعسار الزوج ، بل الحق في ذلك لسيدها ان شاء فسخ . وان شاء لم يفسخ ، وليس له الحق في الفسخ ، من أجل الإعسار بالنفقة ، كما سيأتي في النفقات . الثاني : أن تكون بالغة ، فلا حق للصغيرة في الفسخ ، وانما الحق لوليها ، وليس له الحق في الفسخ بالنفقة ، لأن ذلك من اختصاص الزوجة ، إذ قد ترضى بالجوع ولا تحب ان تفارق زوجها . الثالث : أن يكون ذلك قبل الوطء ، أما إذا مكنته من الوطء باختيارها ، فلا حق لها في الفسخ . الرابع : أن يثبت إعساره بإقرار . أو بينة عند قاضٍ ، والا فلا فسخ إلا إذا كان الزوج غائبا وانقطع خبره ولا مال له حاضر ، فإنه يفسخ بدون إمهال لإثبات إعساره . الخامس : لا بد من رفع الأمر إلى القاضي ، فلا يصح الفسخ الا منه . أو من المرأة باذنه ، والقاضي يمهله ثلاثة أيام ليثبت إعساره ، والا إذا كان غائبا غيبة . منقطعة ولا مال له ، كما ذكرنا ، فإنه لا يمهل . ثم يفسخ القاضي صبيحة اليوم الرابع ، الا إذا جاء وسلم المهر ، وسيأتي لذلك مزيد في النفقات . الحنابلة - قالوا : إذا ثبت إعسار الزوج . وعدم قدرته على دفع المهر ، فلها فسخ النكاح بشروط : أحدهما أن تكون مكلفة ، فإذا كانت صغيرة فليس لها ذلك ، وكذا ليس لوليها ، خلافا للشافعية ، ومثل الصغيرة المجنونة . ثانيها : أن تكون حرة ، فإن كانت أمة كان هذا الحق لسيدها . كما يقول الشافعية . ثالثها : أن لا تكون عالمة بعسره ، فان تزوجته وهي عالمة بأنه معسر فلا حق لها في الفسخ . رابعها : أن يصدر الفسخ من الحاكم ، فليس للمرأة الفسخ من تلقاء نفسها ولها الحق في الفسخ ولو بعد الدخول والوطء ، خلافا للمالكية ، والشافعية . أهل البيت ( ع ) : إذا عجز الزوج عن المهر فلا يسقط حقها في النفقة ولا في الامتناع عنه إذا لم يكن قد دخل لأن العجز عن الحق لا يسقطه وإنما يوجب العذر ورفع الإثم بالتأخير وعلى صاحبه أن ينتظر إلى الميسرة وليس للزوجة أن تفسخ الزواج ولا للقاضي أن يطلقها بسبب العجز « 83 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : اختلفت الفتوى في مسألة سفر الزوج بزوجته ، فأفتى بعضهم بأنه ليس له السفر بها مطلقا ، وعلل ذلك بمظنة الضرر الذي يلحق المرأة حال غربتها وبعدها عن أهلها وعشيرتها ، وأفتى بعضهم بجواز السفر بها إذا كان مأمونا عليها . وصاحب هذه الفتوى
هامش
« 83 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 5 ص 287
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 226 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح