شرح
دار أبيها ، فإنه يعمل بالشرط ، وكذلك لا تجبر المحرمة بالنسك على التسليم . ولا المريضة ، ولا الحائض ، ولو قال : لا أطؤها حتى تطهر من الحيض ، وإذا طلبت الزوجة مهلة وجب امهالها بما جرت به العادة ، أما الإمهال لعدم الجهاز فإنه لا يجب ، ولكن يستحب إمهال الغنية أهل البيت ( ع ) : هل تملك الزوجة المهر المسمى بمجرد العقد أو يتوقف ملكها له على الدخول ؟
ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر والحدائق إلى أنها تملكه بالعقد وإن لم يدخل لقوله تعالى * ( وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ) * ( النساء ( 4 ) . حيث أوجب تعالى إعطاء الصداق لهن دون أن يقيده بالدخول . هذا إلى أن الرجل يملك التصرف بالمرأة فيما يعود إلى الدخول بمجرد العقد فوجب أن تملك هي المهر أيضا بمجرد العقد .
وتسأل : لقد ثبت عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : لا يوجب المهر الا الوقاع .
والجواب : أن هذا القول من الامام لا ينفي الملك قبل الوقاع بل الملك موجود ولكن لا يستقر الا بالوقاع . وبكلمة أن الملك على نوعين : ملك متزلزل وملك ثابت والزوجة تملك نصف المهر قبل الدخول ملكا متزلزلا فإذا ما دخل الزوج صار الملك ثابتا . هذا إلى أن صاحب الجواهر قال : إن هذه الرواية وهي « لا يوجب المهر إلى الوقاع » يراد بها نفي احتمال ثبوت المهر كاملا بالخلوة وهو غير بعيد لأن سياقها يدل على ذلك وتأتي الإشارة إلى ذلك بعد حين .
ويترتب على ملك الزوجة للمهر بمجرد العقد أحكام منها ان لها التصرف في المهر قبل قبضه ومن غير اذن الزوج إذا كان عينا خارجية ومنها أن نماءه لها من تاريخ العقد ومنها يجوز أن تمتنع عن الزوج حتى تقبض المهر المعجل كاملا .
ومتى قبضت المهر فلا يحق لها الامتناع وإذا امتنعت تعد ناشزا تسقط نفقتها وتستحق النفقة على الزوج إذا امتنعت قبل أن تقبض المهر لأن امتناعها لمبرر شرعي على شريطة أن لا تكون قد مكنته من نفسها فإذا مكنته ولو مرة واحدة قبل أن تقبض المهر فليس لها أن تمتنع بعد ذلك محتجة بعدم قبض المهر قال صاحب الجواهر : « هذا هو المشهور وهو أشبه بأصول المذهب وقواعده لأن للزوج أن يستمتع بها بمجرد العقد - سواء أدفع المهر أو لم يدفعه - خرج من ذلك الاستمتاع قبل القبض بالإجماع فيبقى الباقي على أصله ولأن حقها قد سقط برضاها ولا دليل على عودته » .
وإذا كانت الزوجة صغيرة لا تصلح للفراش والزوج كبيرا فلولي الزوجة أن يطالب بالمهر ولا يجب الانتظار إلى بلوغ الزوجة لأن المفروض أنها تملك المهر بمجرد العقد وإذا كانت الزوجة كبيرة والزوج صغيرا فلها أن تطالب ولي الزوج بالمهر ولا يجب عليها الانتظار إلى أن يبلغ للسبب نفسه .
وإذا تشاح الزوج والزوجة فقالت هي : لا أطيع حتى أقبض المهر . وقال هو : لا أعطي المهر حتى تطيع أجبر الزوج على تسليم المهر إلى أمين وألزمت هي بالطاعة فإن أطاعت سلَّم