شرح
طبيبات يدلّ على أن رأي الطبيبات أجل وأقوى ، ولا نفقة لها مدة الإطاقة . ثالثها : أن تكون مريضة فتمهل وجوبا حتى تبرأ ولا نفقة لها . رابعا : أن تكون ذات هزال عارض ، فيجب أن ينتظر زواله ، ولا نفقة لها أيضا أما الهزال الطبيعي فإنه لا يكلف انتظار زواله ، لأنه قد يطول ، ولا تتضرر الهزيلة من الدخول .
وحبذا لو وكل أمر الفصل في ذلك للطبيب العادل . أو الطبيبات الصالحات ، ما دامت العلة الضرر إذا قد يجوز أن يكون الدخول من أسباب الصحة ، ولكنني لم أره في كتب الشافعية .
وقد صرحوا بأنه يكون للزوج أن يستلم الزوجة وهي صغيرة لا تطيق ، أو مريضة ، أو ذات هزال عارض ولعل السر في اشمئزاز الزوج ونفرته من أول الأمر ، فلا توجد بينهما المودة والرحمة ، وهما الأساس الذي تبني عليه علاقة الزوجية .
الحنابلة - قالوا : للزوجة قبل الدخول أن تمنع نفسها من الدخول . والخلوة . والوطء .
وغير ذلك من حقوق الزوجية حتى تقبض مقدم صداقها . ولها النفقة قبل قبض الصداق في حال المنع ، أما بعد القبض فليس لها منع نفسها ، وتسقط نفقتها بالمنع ، فان سلمت نفسها طوعا لا كرها قبل أن تقبض مقدم الصداق ثم أرادت أن تمنع نفسها لم تملك ، فان امتنعت بعد تسليم نفسها طوعا ، فلا نفقة لها مدة الامتناع ، وإذا سكنت معه في منزل واحد بعد العقد . فلم يطلبها ولم تبذل نفسها ، فلا نفقة لها أيضا ، كما سيأتي في النفقة .
فإن كان الصداق مؤجلا ولم يحل موعود الأجل أو حل قبل تسليم نفسها فلا تملك منع نفسها بعد ذلك كما يقول الشافعية وذلك لأن رضاها بالتأجيل أوجب عليها تسليم نفسها فحلول الأجل قبل التسليم لا يرفع الوجوب .
وإذا تنازعا قبل الدخول في أيهما يبدأ ، فقال الزوج : لا أعطيها المهر حتى تسلم نفسها وقالت الزوجة : لا أسلم نفسي حتى يعطيني الصداق أجبر الزوج أو لا على الدفع ، وأجبرت الزوجة بعد القبض على تسليم نفسها ، فإذا أعطاها الصداق وأبت تسليم نفسها بلا عذر فللزوج استرجاعه . خلافا للحنفية . والمالكية القائلين : انه لا حق للزوج في استرجاع الصداق . ووفاقا للمالكية والحنفية القائلين : بإجبار الزوج على دفع الصداق أولا .
أما الشافعية فقد فصلوا ، فقالوا : يجبر الزوج على وضع الصداق عند عدل ، وتجبر المرأة على التسليم ، ومتى مكنت أخذت الصداق ، فان امتنعت عند الوطء كان له الحق في الاسترجاع في هذه الحالة ، أما إذا أعطاها الصداق باختياره ، وسلمت له نفسها ولكن لم يطأها ، ثم امتنعت بعد ذلك ، فليس له حق في الاسترداد - ارجع إلى مذهبهم .
وانما ذكرنا ذلك هنا للمقابلة تسهيلا للمحصل ، ولا تجبر الصغيرة التي لا تطيق الجماع ، بل يجب على الزوج امهالها ، ولو قبضت المهر ، وهي ما دون تسع ، وإذا قال الزوج : ان وطأها لا يؤذيها فعليها أن تثبت أنه يؤذيها بالبينة ، فإذا كانت سن تسع سنين وجب تسليمها للزوج ، ولو كان بها هزال طبيعي ليعيش معها في بيته ما لم تشترط الإقامة في دارها . أو