تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

منع المرأة نفسها من الدخول وغيره لعدم قبض الصداق

للزوجة منع نفسها من الدخول والخلوة وتمكين الزوج منها لعدم قبض مقدم الصداق وليس للزوج إلزامها بحقوق الزوجية ما لم يوف لها بمقدم
شرح
ويكون الصداق كله حال . الشافعية - قالوا : يجوز تأجيل الصداق بشرط أن لا يكون الأجل مجهولا ، سواء كان المؤجل كل الصداق أو بعضه . فلو تزوجها على مائة إلى أجل ولم يذكر وقت الأجل ، أو تزوجها إلى وقت الحصاد أو وقت نزول الغيث ، فان التسمية تفسد ، ويكون لها مهر المثل ، وإذا تزوجها بمائة ، منها خمسون مقدمة . وخمسون مؤخرة إلى الموت ، أو الطلاق فسدت تسمية المهر ووجب لها مهر المثل لا ما يقابل الخمسين المجهولة ، وذلك لأنه يتعذر توزيع المائة مع الجهل بالأجل . أهل البيت ( ع ) : يجوز تأجيل المهر وتعجيله كلا أو بعضا وقد يكون الأجل معينا وواقعا كسنة أو أكثر أو أقل وقد يكون معينا واقعا لا ظاهرا كأحد الأجلين : الموت أو الطلاق وكلاهما جائز لأن أحدهما واقع لا محالة ولأن المهر يحتمل من الجهالة ما لا يحتمله الثمن في البيع فليس هو عوضا حقيقة . بل قال السيد الحكيم في الجزء الثاني من منهاج الصالحين فصل المهر : « لو أجل المهر وجب التعيين ولو في الجملة مثل ورود المسافر ووضع الحمل ونحو ذلك » يريد يجوز تأجيل المهر إلى ورود مسافر معين أو وضع حمل معين لا مطلق الحمل والمسافر . وتسأل إذا أجّل ولم يعين الأجل كما لو قال : تزوجتك بألفين منها الف معجل وألف مؤجل فهل يكون حالا بتمامه أو يبطل المهر المسمى ويثبت بالدخول مهر المثل تماما كما لو لم يذكر المهر من الأساس . قال السيد الحكيم في منهاج الصالحين : « يبطل المهر ويصح العقد ويكون لها مع الدخول مهر المثل » . ويلاحظ بأنه بعد أن اتفق جميع الفقهاء ومنهم السيد الحكيم على أن عقد الزواج ليس من عقود المعاوضة وأنه لذلك يتحمل المهر من الجهالة ما لا يتحمله الثمن حتى أن صاحب الجواهر أجاز أن يقع المهر بلفظ شيء وعليه لا يبقى وجه للقول ببطلان المهر بل يتعين القول بصحته وحمل لفظ الأجل على التأخير أياما بحيث ينطبق عليه اسم الأجل وعليه يجوز للمرأة المطالبة بالمؤجل بعد يوم أو يومين وتكون النتيجة كالتعجيل . هذا إلى أن اللازم على قول السيد الحكيم أن المرأة يجوز لها أن تطالب بمهر المثل مع الدخول في هذه الحال حتى ولو كان المسمى الذي رضيت به أقل من مهر المثل . واحسب أن هذا لا ينطبق على أصل من أصول المذهب « 81 » .
هامش
« 81 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 5 من ص 282 إلى ص 283