تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
عليه وسلم : « من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله الا ذلا ، ومن تزوجها لما لها لم يزده الله الا فقرا . ومن تزوجها لحسبها لم يزده الله الا دناءة ، ومن تزوج امرأة لم يرد بها الا أن يغض بصره ويحصن فرجه أو يصل رحمه بارك الله له فيها وبارك لها فيه » . ويندب أن تكون أحسن منه خلقا وأدبا وورعا وجمالا ، والأحسن أن تكون بكرا . ومن آداب الزواج أن يختار أيسر النساء مهرا ونفقة ولا يتزوج ما لا تعفه كالطويلة المهزولة والقصيرة الدميمة . ولا يتزوج سيئة الخلق ، ولا امرأة لها ولد من غيره ، ولا امرأة مسنة . ولا يتزوج أمة مع قدرته على زواج الحرة . ومن آداب الزواج أن لا يزوج ابنته الصغيرة الشابة شيخا كبيرا ولا رجلا دميما وعليه أن يزوجها كفئا وان خطبها الكفء فلا يرده . ومن آدابه أن تختار المرأة الزوج المتمسك بدينه فلا تتزوج فاسقا ، وتختار الزوج الموسر صاحب الخلق الحسن والجود فلا تتزوج معسرا لا يستطيع الإنفاق عليها أو موسرا شحيحا فتقع في الفاقة والبلاء . ولا يكره زفاف العروس إلى زوجها وهو أن يجتمع النساء ويهدوا الزوج إلى زوجها وذلك هو المعروف في زماننا « بزفة العروس » . والمختار أن ضرب الدف والأغاني التي ليس فيها ما ينافي الآداب جائز بلا كراهة ما لم يشتمل كل ذلك على مفاسد كتبرج النساء الأجنبيات في العرس وتهتكهن أمام الرجال والعريس ونحو ذلك والا حرم . المالكية - قالوا : يندب للنكاح أمور : منها أن يتزوج بكرا إلا إذا كانت حاجته إلى الشيب أشد . ومنها النظر إلى وجه المخطوبة وكفيها ليتحقق من كون جمالها يوافقه أو لا ، وإنما يندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها ظاهرهما وباطنهما بشروط : أحدها أن لا يقصد التلذذ بذلك النظر . ثانيها أن يكون متحققا من رضائها به زوجا أن كانت رشيدة أو من رضاء وليها ان كانت قاصراً فإن لم يكن متحققا من ذلك الرضا حرم عليه أن ينظر أن كان النظر يترتب عليه فتنة محرمة فإن لم تترتب عليه فتنة كان مكروها . وربما يقال إذا نظر إليها بدون لذة ولم يترتب على نظره فتنة ، لا يكون للكراهة وجه لأن النظر إلى الأجنبية مع الأمن من الفتنة بها وعدم قصد التلذذ جائز والجواب إن النظر إلى المخطوبة مع علمه بأنها لا ترضى به بعلا فيه شبهة قصد التلذذ لأنه في هذه الحالة لا معنى للنظر إليها فيكره لهذه العلة . ثالثها أن تكون عالمة فلا يحل له أن ينظر إليها بغير علمها . ومنها الخطبة وهي كل كلام مشتمل على حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وآية من القرآن الكريم . والخطبة مندوبة من أربعة : الأول الزوج أو وكيله عند التماس الزواج ، فيندب للزوج أو لوكيله أن يقول : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون . واتقوا اللَّه الذي تساءلون به والأرحام أن الله كان عليكم رقيبا . اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) أما بعد فإني أو فان موكلي فلانا رغب فيكم ويريد الانضمام إليكم والدخول في زمرتكم وفرض لكم من الصداق كذا فزوجوه . الثاني ولى أمر الزوجة أو وكيلها فيندب له أن يرد على الزوج في هذا المقام بخطبة ، فيحمد الله ويصلى ويسلم على
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 21 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح