تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
ويسأل الله الولد الذكر السوي الصالح قال : عبد الرحمن بن كثير : « كنت عند أبي عبد الله ( ع ) فذكر شرك الشيطان فعظمه حتى أفزعني فقلت جعلت فداك فما المخرج من ذلك ؟ فقال : إذا أردت الجماع فقل بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الذي لا إله إلَّا هو بديع السّموات والأرض اللَّهمّ إن قضيت منّى في هذه اللَّيلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ولا حظَّا واجعله مؤمنا مخلصا صفيّا من الشّيطان ورجزه جلّ ثناؤك » وليولم عند الزفاف يوما أو يومين تأسيا بالنبي ( ص ) فقد أولم على جملة من نسائه وقال ( ص ) : « الوليمة أول يوم حق والثاني معروف وما زاد رياء وسمعة » . ويدعو المؤمنين إليها وأفضلهم الفقراء ويكره أن يكونوا كلهم أغنياء ولا بأس بالشركة ويستحب لهم الإجابة استحبابا مؤكدا ومن كان صائما ندبا فالأفضل له الإفطار خصوصا إذا شق بصاحب الدعوة صيامه . ويجوز أكل نثار العرس وأخذه بشاهد الحال أي مع شهادة الحال بالإذن في أخذه لأن الحال يشهد بأخذه دائما . وعلى تقدير أخذه به فهل يملك بالأخذ أو هو مجرد إباحة قولان أجودهما الثاني . وتظهر الفائدة في جواز الرجوع فيه ما دامت عينه باقية « 3 » . ويكره الجماع مطلقا عند الزوال الا يوم الخميس فقد روي أن الشيطان لا يقرب الولد الذي يتولد حينئذ حتى يشيب وبعد الغروب حتى يذهب الشفق الأحمر ومثله ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لوروده معه في الخبر وعاريا للنهي عنه رواه الصدوق عن أبي عبد الله ( ع ) وعقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء قال ( ص ) : « يكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى فإن فعل ذلك وخرج الولد مجنونا فلا يلومنّ إلا نفسه » ولا تكره معاودة الجماع بغير غسل للأصل . والجماع عند ناظر اليه بحيث لا يرى العورة قال النبي ( ص ) : « والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشي امرأته وفي البيت مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا إن كان غلاما كان زانيا وإن كانت جارية كانت زانية » وعن الصادق ( ع ) قال : لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي فإن ذلك مما يورث الزنا » . وهل يعتبر كونه مميزا وجه يشعر به الخبر الأول وأما الثاني فمطلق . والنظر إلى الفرج حال الجماع وغيره وحال الجماع أشد كراهة والى باطن الفرج أقوى شدة وحرمه بعض الأصحاب وقد روي أنه يورث العمى في الولد . والجماع مستقبل القبلة ومستدبرها للنهي عنه والكلام من كل منهما عند التقاء الختانين الا بذكر الله تعالى قال الصادق ( ع ) : « اتقوا الكلام عند ملتقى الختانين فإنه يورث الخرس « ومن الرجل آكد » ففي وصية النبي ( ص ) يا علي لا تتكلم عند الجماع كثيرا فإنه إن قضي
هامش
« 3 » اللمعة الدمشقية ج 5 من ص 88 إلى ص 93