تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ويتعلق بالنكاح أمور أخرى مندوبة ( 1 )
شرح
متعبدا - كان الأفضل له أن يتزوج احترازا من أن تدفعه الشهوة إلى الحرام في وقت ما أما إذا كانت له رغبة في النكاح وكان قادرا على مؤنة فإنه يستحب له . هذا والمراد بالنكاح هنا بالنسبة للرجل قبول التزويج فهو الذي يستحب له أو يجب إلخ ، وبالنسبة للمرأة الإيجاب لأنه هو الذي من طرفها بواسطة الولي . الحنابلة - قالوا : يفترض النكاح على من يخاف الزنا إذا لم يتزوج ولو ظنا سواء أكان رجلا أم امرأة ولا فرق في هذه الحالة بين أن يكون قادرا على الإنفاق أو لا فمتى قدر على أن يتزوج ليصون نفسه عن الحرام فعليه أن يتزوج ويسلك سبيل العمل الحلال الذي يرتزق منه مستعينا بالله تعالى وعلى الله معونته . ويحرم النكاح في دار الحرب إلا لضرورة فإذا كان أسيرا فإنه لا يباح له الزواج على أي حال . ويكون سنة لمن له رغبة فيه ولكنه لا يخاف على نفسه الزنا سواء كان رجلا أم امرأة وهو في هذه الحالة يكون أفضل من النوافل لما فيه من تحصين نفسه وتحصين زوجه والحصول على الولد الذي تكثر به الأمة ويكون عضوا عاملا في بناء المجتمع . ويكون مباحا لمن لا رغبة له فيه كالكبير والعنين بشرط أن لا يترتب عليه إضرار بالزوجة أو فساد لأخلاقها والا حرم لهذه العوارض . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ويستحب لمن أراد التزويج قبل تعيين المرأة صلاة ركعتين والاستخارة وهو أن يطلب من الله تعالى الخيرة له في ذلك والدعاء بعدهما بالخيرة بقوله : « اللهم إني أريد أن أتزوج فقدر لي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة وقدر لي ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي أو غيره من الدعاء وركعتي الحاجة لأنها من مهام الحوائج والدعاء بعدهما بالمأثور أو بما سنح والإشهاد على العقد والإعلان إذا كان دائما والخطبة بضم الخاء أمام العقد للتأسي وأقلها الحمد لله وإيقاعه ليلا قال الرضا ( ع ) : « من السنة التزويج بالليل لأن الله جعل الليل سكنا والنساء إنما هن سكن » . وليجتنب إيقاعه والقمر في برج العقرب لقول الصادق ( ع ) : « من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى والتزويج حقيقة في العقد فإذا أراد الدخول بالزوجة صلى ركعتين قبله ودعا بعدهما بعد أن يمجد الله سبحانه ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله بقوله : « اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها وأرضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع وانس وائتلاف فإنك تحب الحلال وتكره الحرام » أو غيره من الدعاء وتفعل المرأة كذلك فتصلي ركعتين بعد الطهارة وتدعو الله تعالى بمعنى ما دعا وليكن الدخول ليلا كالعقد قال الصادق ( ع ) : زفوا نساءكم ليلا وأطعموا ضحى ويضع يده على ناصيتها وهي ما بين نزعتيها من مقدم رأسها عند دخولها عليه وليقل : « اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت في رحمها لي شيئا فأجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان » ويسمي الله تعالى عند الجماع دائما عند الدخول بها وبعده ليتباعد عنه الشيطان ويسلم من شركه .