تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
الزنا وجب عليه أن يحارب شهوته ولا يتزوج ليسرق وينفق على زوجته إذ لا يليق أن يدفع محرما بارتكاب محرم آخر ، نعم إذا وجدت حالة ضرورة ليست في اختيار الإنسان فإن له أن يزيل الضرورة كالمضطر الذي يباح له أكل الميتة دفعا للهلاك ، أما فيما عدا ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يدفع محرما بارتكاب محرم آخر بل يجب عليه أن يحارب نفسه ويمنعها من ارتكاب المحرم ما دام ذلك في طاقته واختياره ، « وهذا رأي حسن » هذا في الرجل أما في المرأة فإن الزواج يفترض عليها إن عجزت عن قوتها وكانت عرضة لمطامع المفسدين وتوقف على الزواج سترها وصيانتها . ويكون النكاح حراما على من لم يخش الزنا وكان عاجزا عن الإنفاق على المرأة من كسب حلال أو عاجزا عن وطئها فإذا علمت المرأة بعجزه عن الوطء ورضيت فإنه يجوز ، وكذا إذا علمت بعجزه عن النفقة ورضيت فإنه يجوز بشرط أن تكون رشيدة أما إذا علمت بأنه يكتسب من حرام ورضيت فإنه لا يجوز . ويكون النكاح مندوبا إذا لم يكن للشخص رغبة فيه ولكنه يرجو النسل بشرط أن يكون قادرا على واجباته من كسب حلال وقدرة على الوطء وإلا كان حراما كما عرفت ، ويكره في هذه الحالة إذا عطله عن فعل تطوع . أما إذا كانت له رغبة في النكاح ولكنه لا يخاف على نفسه من الزنا فإنه يندب له الزواج إذا كان قادرا على مئونته سواء كان له أمل في النسل أو لا وسواء عطله الزواج عن فعل تطوع أو لا . والمرأة في ذلك كالرجل فإن لم تكن لها رغبة في النكاح ندب لها إذا كان لها أمل في النسل بشرط أن تكون قادرة على القيام بحقوق الزوج وأن لا يمنعها الزواج من فعل تطوع والا حرم أو كره . أما إذا كانت لها رغبة فيه ولكنها لا تخاف الوقوع في الزنا وكانت قادرة على الإنفاق على نفسها وهي مصونة من غير زواج فإنه يندب لها سواء أكان لها أمل في النسل أم لا وسواء عطلها عن فعل تطوع أو لا فان خافت على نفسها أو لم تكن قادرة على قوتها وتوقف عليه سترها فإنه يجب عليها كما عرفت . ويكون النكاح مكروها للشخص الذي ليست له رغبة في النكاح ولكنه يخشى أن لا يقوم ببعض ما يجب عليه أو يعطله عن فعل تطوع سواء كان رجلا أو امرأة كما عرفت وسواء كان له أمل في النسل أو لا . ويكون مباحا لمن ليست له رغبة فيه ولم يرج نسلا وكان قادرا عليه ولم يعطله عن فعل تطوع . الحنفية - قالوا : يكون الزواج فرضا بشروط أربعة : الأول أن يتيقن الشخص الوقوع في الزنا إذا لم يتزوج أما مجرد الخوف من الزنا فإنه لا يكفي في الفرضية كما ستعرف . الثاني أن لا تكون له قدرة على الصيام الذي يكفه عن الوقوع في الزنا فإن كانت له قدرة على صيام يمنعه من الزنا فإنه يكون مخيرا بين ذلك الصيام وبين الزواج فلا يفترض عليه الزواج بخصوصه في هذه الحالة . الثالث أن لا يكون قادرا على اتخاذ أمة يستغنى بها فإنه يكون مخيرا أيضا . الرابع أن يكون قادرا على المهر والإنفاق من كسب حلال لا جور فيه فإن لم