تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
موت أحد الزوجين ( 1 ) . ومنها الخلوة الصحيحة ( 2 ) . وغير ذلك ، على تفصيل في كل هذه الأمور ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف المهر كالطلاق خصوصا في موت المرأة والأحوط الأولى التصالح خصوصا في موت الرجل « 71 » وهذا الحكم ثابت حتى إذا قتلت المرأة زوجها حيث تستحق مهرها كلا أو نصفا وتحرم من الإرث . ( 2 ) الشافعية . والمالكية - قالوا : الخلوة لا يتأكد بها المهر على أي حال ، وهذا هو رأي الشافعي في الجديد ، أما في القديم ، فقد قال : أن الخلوة كالوطء في تأكد كل المهر . ( 3 ) المالكية - قالوا : الأمور التي بها كل الصداق ، بمعنى أنه يثبت بها كله ، بعد أن كان ثابتا نصفه بالعقد ، ثلاثة : الأول الوطء . ويشترط فيه أن يكون واقعا من بالغ ، وأن تكون المرأة مطيقة ، فلو كان غير بالغ . أو كانت صغيرة لا تطيق الوطء ، فان الوطء لا يتقرر به كل الصداق . والمراد بالوطء إيلاج الحشفة ، أو قدرها ، ولو لم تزل به البكارة ، بلا فرق بين أن يكون في القبل . أو الدبر ، ولا يشترط فيه أن يكون حلالا ، بل إذا وقع منه ذلك حال الحيض . أو النفاس ، وإحرام أحدهما . أو صيامه الفرض . أو اعتكافه أو غير ذلك ، مما لا يحل معه وطء ، فإنه يكفي لتقرير كل الصداق ، وإذا أزال بكارتها بإصبعه ، ثم طلقها قبل الوطء ، كان لها نصف الصداق ، مع أرش البكارة - تعويض - إذا كانت لا تتزوج بعد ذلك الا بمهر الثيب ، والا فليس لها سوى نصف الصداق . الثاني : موت أحد الزوجين ، ويتقرر به جميع الصداق المسمى في العقد . أو بعده ، أما إذا مات أحدهما في نكاح التفويض الآتي ، وهو أن تفوض لوليها زواجها بالمهر الذي يراه . أو يفوض وليها للزوج فرض المهر الذي يراه ، فإنه إذا مات الزوج قبل الدخول . وقبل أن يفرض لها المهر ، فإنها لا تستحق شيئا ، لا فرق في ذلك بين أن يكون العقد صحيحا . أو فاسدا فسادا غير مجمع عليه ، كما إذا عقد عليها وهو محرم . أو عقد عليها بدون ولي ، فإن هذا ، وان كان فاسدا عند المالكية ، ولكنه صحيح عند الحنفية ، فيجب به كل المهر حال الموت ، ونصفه حال الطلاق ، وإذا ماتت المرأة بقتل نفسها كراهة في زوجها ، فان لها الحق في كل الصداق ، أما إذا قتلت زوجها تخلصا منه ، فعليه خلاف ، والظاهر أنها لا تستحق الصداق ، بل تعامل بنقيض غرضها لئلا يكون ذلك ذريعة لقتل النساء أزواجهن . وكذا إذا قتل السيد أمته المتزوجة ، فان صداقها لا يسقط عن زوجها . الثالث : إقامة الزوجة سنة عند زوجها ، وأن لم يدخل بها ، فإن إقامتها هذه المدة يتقرر بها كل الصداق ، فتقوم مقام الوطء ، فهذه هي الأمور الثلاثة التي يتقرر بها كل الصداق . هذا . وان ادعت المرأة أنه وطئها ، وأنكر هو ، ينظر ، فإن كان قد اختلى بها خلوة اهتداء ، وتسمى خلوة إرخاء الستور - وتثبت هذه الخلوة بإقرارهما . أو بشهادة شهود ، ولو امرأتين - حلفت المرأة اليمين على دعواها الوطء ، فإذا حلفت استحقت كل المهر ، أما أن نكلت ، حلف الرجل ، فان حلف استحقت نصف المهر فقط ، وان نكل استحقت كل المهر .
هامش
« 71 » شرائع الإسلام ص 525
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 175 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح