أقسام الصداق الخلوة - النكاح الفاسد
ينقسم الصداق إلى قسمين : الأول ما يجب بالعقد الصحيح . الثاني : ما يجب بالوطء بنكاح صحيح أو فاسد أو بشبهة ، فأما ما يجب بالعقد الصحيح ، فهو الصداق المسمى ( 1 ) . أو مهر المثل عند عدم التسمية ، ويجب بمجرد العقد الصحيح ، ولكن مع احتمال سقوطه كله . أو نصفه ، فيسقط كله إذا عملت الزوجة عملا يوجب الفرقة بينهما ، كما إذا ارتدت ( 2 ) . أو عملت شيئا يوجب حرمة المصاهرة فإن صداقها يسقط قبل الوطء ، لأن الفرقة وقعت بسببها ، ويسقط نصفه إذا طلقها هو قبل الدخول وكانت الفرقة منه لسبب آخر ، من ردة ، وعمل ما يوجب حرمة المصاهرة .
ويتأكد كل المهر بحيث لا يحتمل السقوط . بأمور منها الوطء ( 3 ) . ومنها
شرح
زوج غلاما على سورة من القرآن ، ثم قال : « لا تكون بعدك مهرا » ، رواه البخاري ، وهذا هو المشهور من مذهب الحنفية ، ولكن المتأخرين أفتوا بجواز جعل القرآن مهرا ، كما ذكرنا وعلى هذا تكون المذاهب في هذه المسألة هكذا : تعليم القرآن لا يجوز أن يكون صداقا عند الحنابلة بلا خلاف ويجوز أن يكون صداقا عند الشافعية بلا خلاف ، يمتنع عند المالكية ابتداء على المعتمد ، فان وقع بالفعل نفذ ، لأن بعض أئمتهم يقول بجوازه . الظاهر من مذهب الحنفية المنع ، وهو المذكور في فتاوى المتقدمين ، كالحنابلة ، وأجازه المتأخرون للضروة ، قياسا على جواز أخذ الأجرة عليه للضرورة .
أهل البيت ( ع ) : يصح أن يكون المهر نقدا ومصاغا وثوبا وعقارا وحيوانا أو منفعة « 67 » كتعليم صنعة ونحوه من كل عمل محلل بل الظاهر صحة جعله حقا ماليا قابلًا للنقل والانتقال كحق التحجير ونحوه « 68 » .
( 1 ) المالكية - قالوا : يجب بالعقد الصحيح نصف المهر ، لا كل المهر كما هو المذهب .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال وسقط المهر إن كان من المرأة ونصفه إن كان من الرجل ولو وقع بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة من أيهما كان ولا يسقط شيء من المهر لاستقراره بالدخول « 69 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : إذا أزال الزوج بكارة زوجته بإصبعه من دون رضاها استحقت كل المهر « 70 » .
هامش
« 67 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 5 ص 278
« 68 » تحرير الوسيلة 2 / 270
« 69 » شرائع الإسلام ص 518
« 70 » منهاج الصالحين 2 / 308