شرح
بشرط بقائها حتى تنضج فإنه لا يصح ، ويقع العقد فاسدا يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بمهر المثل ، أما إذا سمى لها ثمرة لم يبد صلاحها بشرط قطعها ، فإنه يصح وإذا سمى لها مهر مجهولا جهالة يسيرة ، فإنه يصح ، كم إذا سمي لها عشرة جنيهات ، وأطلق ، وكان في البلد الجنية المصري والجنية الأفرنجي ، فإنه يصح ، وتأخذ العشرة من العملة الغالية ، فان سمى لها أشياء متساوية ، أخذت من كل صنف بنسبة ما تستحق ، فان كانت المعاملة بصنفين ، وأخذت النصف من كل صنف ، ومثل ذلك ما إذا سمى لها عشرة جمال ولم يصفها أو سمى لها عشرة عبيد كذلك ، فإنها تأخذ العشرة من الصنف الوسط ، ولا تضر الجهالة في مثل ذلك .
وكذا إذا تزوجها على أن يجهز لها الحق في الجهاز الوسط .
الحنابلة - قالوا : إذا سمى لها مجهولا ، كدارا غير معينة . أو دابة مبهمة . أو متاع بيته أو ما لا يقدر على تسليمه ، كالطير في الهواء ، فان الصداق لا يصح للجهالة ، وإذا سمى لها ما قيمة له كتمرة ، فإنه لا يصح أيضا ، وذلك لأن الصداق يجب أن يكون له نصف قيمة ، إذ لو طلقت قبل الدخول كان لها نصف الصداق ، فلو سمى ما لا قيمة له لم يبق لها ما تنتفع به ، وهذا رأي ، وبعضهم يقول : ان هذا ليس بلازم ، بل يجوز الصداق بالقليل الذي لا قيمة له كالحبة . والثمرة ، وهو ظاهر المذهب ، وعلى كل حال فهي تستحق مهر المثل إذا سمي مجهولا . أو ما يصح .
وتغتفر الجهالة اليسيرة ، كما إذا أصدقها جملا من جماله الكثيرة . أو فرسا من خيله . أو بغلا من بغاله . أو ثوبا من هذين الثوبين ، فان التسمية في كل ذلك تصح ، ويكون لها واحد من بين ما ذكره لها بالقرعة ، لأنه إذا صح أن يكون صداقا استحقت واحدا غير معين ، فوجبت القرعة للتعيين .
الشافعية - قالوا : إذا سمي لها صداقا مجهولا في الجنس . أو الوصف ، كما إذا قال لها :
تزوجتك على أحد هذين الثوبين . أو الفرسين أو قال لها : تزوجتك على جمل من جمالي فان التسمية لا تصح ويكون لها مهر المثل .
أهل البيت ( ع ) : يشترط في المهر أمور :
1 - أن يكون حلالا ومتقوما بمال عرفا وشرعا فإذا سمى لها خمرا أو خنزيرا أو ميتة أو ما إليها مما لا يصح ملكه بطل المهر وصح العقد وثبت لها مهر المثل مع الدخول هذا هو المشهور بين الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر لأن المقتضي لصحة العقد موجود وهو الإيجاب والقبول والمانع من الصحة مفقود لأن فساد المهر لا يستدعي فساد العقد حيث يصح معه ودونه بل يصح العقد حتى ولو اشترط عدم المهر .
2 - أن يكون معلوما بجهة من الجهات كهذه القطعة من القماش أو الأرض أو الذهب والفضة ولا يشترط أن يكون معلوما بالتفصيل فقد زوّج النبي ( ص ) رجلا من أصحابه بامرأة وجعل مهرها تعليم ما يحسن من القرآن الكريم دون أن تعلم الشيء الذي يحسنه بالتفصيل