تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
القلة من الخل فوجدته خمرا بعد فتح القلة ، فإنه في هذه الحالة يصح العقد والتسمية ، ويكون لها قيمة الخل ، وذلك نظير ما إذا سمي لها فرسا ، وقبضتها فوجدتها معيبة ، فإن لها الحق في فرس سليم من العيب ، وكذا إذا قال لها : تزوجتك بهذه القلة من الخمر ، ولكنها كانت في الواقع خلا ، فإنه يصح ، بشرط أن يتراضيا على ذلك ، أما إذا لم يتراضيا كان لهما فسخ العقد قبل الدخول ، فان العقد قابل للطعن من كل منهما ، إذ لها أن تقول : انك لم تمهرني خلا ، وله أن يقول : أني لم أسم لك الخل ، وهذه الحالة بخلاف ما إذا عقد شخص على امرأة ، وهو يظن أنها في عدة الغير ، ثم تبين أنها في الواقع غير معتدة ، فإن العقد لازم لهما ، ولا يصح أن يتخلص منه بأنه عقد عليها وهو يظن أنها معتدة فإذا سمي لها مهرا حلالا وحراما ، كأن تزوجها على مائة دينار ومائة أقة من الخمر مثلا ، فإن المرأة تستحق بذلك الأكثر من المسمى الحلال . ومهر المثل ، فإن كان مهر مثلها يساوي مائة وعشرين دينارا مثلا أخذتها ، وأن كان يساوي تسعين دينارا أخذت المائة التي سماها ، ويصرف النظر عن الخمر الذي ذكره مصاحبا للحلال ، ومثل ذلك ما إذا تزوجها على مائة حالة . ومائة مؤجلة بأجل مجهول لموت . أو طلاق مثلا ، فإنه يصرف النظر عن المائة المجهولة ، ولها الأكثر من مهر مثلها . والمائة المعلومة . أما إذا جمع بين عقدة النكاح وغيره من العقود ، كعقد البيع . أو القرض أو الشركة أو الجعالة أو غير ذلك ، فان النكاح يقع فاسدا ، ويفسخ قبل البناء . ويثبت بعده بصداق المثل ، وعلة ذلك أن بين أحكام البيع . وأحكام النكاح تناف ، فلا يصح الجمع بينهما ، فان النكاح مبني على المكارمة . وغيره من العقود مبني على المشاحة ، وإذا فات المبيع على المشترى قبل الدخول بها لزمتها القيمة ، أما بعد الدخول ، فيلزم البيع بقيمة المبيع وان لم يحصل فيه مفوت ، لأنه تابع للنكاح . مثال ذلك أن تتزوجه على داره المملوكة وتعطيه مائة جنية من مالها ، فهنا عقدان : عقد نكاح وعقد شراء للدار ، فبعض الدار في مقابل المائة جنية ، وذلك عقد بيع منه لها « وبعضها في مقابل عصمتها » وهو عقد زواج ، وذلك فاسد يفسخ قبل الدخول ، ويثبت بعده بمهر المثل ، ويلزم البيع ضمنا بقيمة المبيع ، بحيث تحتسب قيمته وما دفعته وما تستحقه من مهر المثل ويأخذ كل حقه ، أما إذا طلقها قبل الدخول ، ولم يتغير المبيع ، فلا يترتب على العقد شيء ، أما إذا نقصت قيمته لسبب من الأسباب ، كان له الرجوع بالقيمة ويجوز أن يجتمع عقد البيع . والنكاح في نكاح التفويض ، وهو عقد لا يسمى فيه المهر ، ولا يتفق على إسقاط المهر ، كأن يقول الولي للزوج . بعتك داري بمائة ، وزوجتك ابنتي تفويضا ، لأنه في هذه الحالة أعطاه الدار كمعونة له ، وللزوجة طلب فرض مهر لها فان فرض لها الزوج مهر المثل لزمها النكاح بما فرضه لها . واستحقته كله بالدخول . أو الموت ونصفه بالطلاق قبل الدخول . أما إذا فرض لها أقل من مهر مثلها . فإنه يلزمها النكاح إلا إذا رضيت به . الحنابلة - قالوا : إذا سمي لها شيئين بعضهما يصلح للصداق : وبعضهما لا يصلح ، أخذت الصالح ، وكان لها الحق في المطالبة بقيمة غير الصالح ، فإذا تزوجها على جملين ، أحدهما مملوك له . والآخر مغصوب ، أخذت المملوك ، وطالبت بقيمة المغصوب ، ومثل ذلك