تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
وإذا قال شخص لآخر : زوجتك بنتي . وبعتك حمارك بجملك هذا ، فإنه يصح العقد والبيع والمهر ، ولكن يوزع الجمل على قيمة الحمار . ومهر المثل ، فإذا كان مهر المثل عشرة جنيهات ، وقيمة الحمار خمسة ، كان للصداق ثلثا قيمة الجمل ، وثلثه عن الحمار . فلو طلقها الزوج قبل الدخول كان له نصف العشرة التي اعتبرت صداقا . وانما يصح ذلك إذا رضيت الزوجة بذلك . أما إذا لم ترض ، وكان حمارها يساوي أكثر ، فإن البيع يبطل ، وكذا إذا كان مهر مثلها أكثر ، فإن لها أن تطالب بما يكمل مهر المثل ، ولو قال له : زوجتك بنتي ، وبعتك حماري بهذا الجمل ، فإنه يبطل البيع . والصداق معا ، لأن جواز جمع الصفقة بين مختلفي الحكم من بيع ونكاح ، انما يجوز إذا كان المعقود عليه متعلقا بواحد . الحنفية - قالوا : مثال الأول أن يتزوجها على مائة جنية . وعلى طلاق ضرتها فلانة . فإنه جعل المهر مركبا من مال - وهو المائة - ومما ليس بمال - وهو طلاق ضرتها - وفي هذه الحالة يقع عليه الطلاق في الحال بالعقد ويكون لها هي المهر المسمى لا غير . أما إذا تزوجها على مائة . وعلى أن يطلق فلانة ، فإن فلأنه لم تطلق بالعقد طبعا ، لأنه وعد بتطليقها في المستقبل ، فان طلقها فذاك ، وان لم يطلق كان لامرأته الجديدة تمام مهر المثل ان كان المسمى ناقصا عنه ، والا فلا شيء لها ، ومثل ذلك ما إذا تزوجها على ألف . وهدية يهديها إليها ، فإن لها الحق في المطالبة بتكملة مهر المثل ان كان المسمى أقل ، والا فلا شيء لها . وإذا سمي مالا حلالا . ومالا حراما ، كما إذا قال لها : تزوجتك على عشرة دراهم . وعشرة أرطال من الخمر ، أو على عشرة دراهم . وخنزير سمين مثلا . فان العقد يصح ، ويكون لها العشر دراهم لا غير ، أما الخمر . والخنزير فلا تستحق في مقابلهما شيئا ، خلافا للشافعية ، كما تقدم ، وليس لها أن تطالب بمهر المثل إذا كانت العشرة أقل من مهر المثل ، لأن الخمر والخنزير لا منفعة فيهما عند المسلمين ، فلا حق لها في مقابلهما ، فإذا ذكر أقل من العشرة كان لها المطالبة بما يكمل لها العشرة . وإذا تزوجها على مائة جنية . وعلى طلاق ضرتها . وعلى أن يأخذ منها فرسها ، أو عبدها ، وقع الطلاق بالعقد بائنا ، ثم ينظر إلى قيمة طلاق الضرة ، فتضم إلى المائة التي دفعها الزوج ، وينظر إلى ما تستحقه المرأة من الصداق - وهو قيمة البضع - والى قيمة فرسها ، فان كانت قيمة المهر التي تستحقها ، وقيمة فرسها أو عبدها متساويتين ، قسم المائة . وقيمة طلاق الضرة عليهما بالتساوي بأن يجعل نصف المائة - وهو خمسون - ونصف قيمة طلاق الضرة ، ان كان يساوي خمسين ثمنا للفرس . أو للعبد ، ويجعل النصف الثاني مهرا ، وكذلك يقسم الفرس . والبضع على طلاق الضرة والمائة ، بأن يجعل نصف قيمة البضع مقابلة لنصف طلاق الضرة ، والنصف الآخر مقابلا لنصف المائة ، وتجعل قيمة نصف العبد مقابلة لنصف قيمة طلاق الضرة ، وقيمة النصف الآخر مقابلة لنصف المائة الباقية ، ويتفرع على هذا أنه إذا هلك الفرس في يدها قبل أن يستلمه الزوج كان له الحق في الخمسين التي قابلت نصفه ، وله نصف قيمته التي قابلت نصف قيمة طلاق الضرة . فإذا تزوجها على ألف . وعلى أن يطلق ضرتها وعلى أن يأخذ حديقتها ، كان في هذه