تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
الصورة ثلاثة عقود : عقد زواج . وعقد بيع . وطلاق ضرة . فيجعل ما يبذله منقسما على ما تبذله هي وهو قد بذل الألف . وطلاق الضرة الذي لم يكن مالا . وهي قد بذلت الحديقة . والبضع . فصار نصف الألف بإزاء الحديقة ونصفها بإزاء البضع . وصار نصف قيمة طلاق الضرة بإزاء الحديقة فيكون طلاقا في مقابلة مال وهو الخلع - فالرجل طلق الضرة في مقابلة نصف الحديقة التي أخذها من الزوجة الجديدة وصار النصف الآخر بإزاء البضع ، وهو ليس بمهر ، لأنه ليس مالا ولكن أصبح حقا للمرأة الجديدة ، فلا يخلو أما أن يطلقها قبل الدخول . أو بعده . وعلى كل اما أن يكون قد طلق ضرتها أو لا ، فالصور أربع : إحداها : أن يطلق الجديدة قبل الدخول مع كونه قد طلق ضرتها . فان كانت قيمة الحديقة تساوي قيمة مهر المثل استحق الزوج كل الحديقة وربع الألف التي دفعها أو هي مائتان وخمسون وذلك لأننا جعلنا نصف الحديقة في مقابلة نصف الألف والنصف الثاني في مقابلة نصف طلاق الضرة ، وجعلنا نصف البضع في مقابل نصف الألف الثانية ، ونصفه الآخر في مقابلة نصف طلاق الضرة ، فإذا طلق الضرة فقد استحق بذلك نصف الحديقة ، وبقي النصف الآخر يستحقه بنصف الألف الذي يقابله ، فكانت له كل الحديقة ، وبقي ما تستحقه هي في مقابلة البضع ، وهو نصف الألف . ونصف طلاق الضرة ، فبقي لها نصف الألف خمسمائة ، تستحق نصفها بالطلاق قبل الدخول ، وهو مائتان وخمسون . الصورة الثانية : أن يطلقها قبل الدخول ، ولم يطلق ضرتها ، وفي هذه الحالة يكون للرجل نصف الحديقة فقط في مقابل نصف الألف ، والخمسمائة الأخرى ان كانت تساوي مهر مثلها ، كان له نصفها وهي مائتان وخمسون ، والا كمل لها نصف مهر المثل . الصورة الثالثة : أن يطلقها بعد الدخول ، مع كونه قد طلق ضرتها ، وفي هذه الحالة يكون لها الألف كاملة ، وتكون له الحديقة كاملة . الصورة الرابعة : أن يطلقها بعد الدخول ، مع كونه لم يطلق ضرتها ، وفي هذه الحالة تستحق المرأة مهر المثل كاملا ، ولا يستحق الرجل شيئا ، وإذا سمي لها مهرا فوجد بخلاف المسمى ، فهو يحتمل أربعة أوجه أيضا . الوجه الأول : أن يذكر حراما ويشير إلى حرام ، كأن يقول لها : تزوجتك على هذا الدن من الخمر - وهو خمر - وفي هذه الصورة يبطل المسمى . ويثبت لها مهر المثل . الوجه الثاني : أن يذكر حلالا ويشير إلى حلال يختلف معه في الجنس ، كهذا الدن من الزيت وهو مملوء خلا ، وفي هذه الصورة يجب لها الزيت الموجود في الدن . الوجه الثالث : أن يذكر حراما ويشير إلى حلال ، كهذا الدن من الخمر ، وهو مملوء زيتا ، وفي هذه الحالة يكون لها الزيت الموجود في الدن . الوجه الرابع : عكس هذا ، وهو أن يذكر حلالا ويشير إلى حرام . كهذا الدن من الخل ، فإذا هو خمر ، وفي هذه الحالة يكون لها مهر المثل . المالكية - قالوا : إذا سمى لها مهرا حلالا فوجدته حراما . كأن قال لها : تزوجتك بهذه