شرح
أبواب النار والعهار ولارتفعت أو قلت ويلات هذا الشر على البشر ولأصبح الكثير من تلك المومسات المتهتكات مصونات محصنات ولتضاعف النسل وكثرت المواليد الطاهرة واستراح الناس من اللقيط والنبيذ وانتشرت صيانة الأخلاق وطهارة الأعراق إلى كثير من الفوائد والمنافع التي لا تعد ولا تحصى والله در عالم بني هاشم وحبر الأمة عبد الله بن عباس ( رض ) في كلمته الخالدة الشهيرة التي رواها ابن الأثير في « النهاية » والزمخشري في « الفائق » وغيرهما حيث قال : « ما كانت المتعة الا رحمة رحم الله بها أمة محمد ولولا نهيه عنها ما زنى إلا شقي » وقد أخذها من عين صافية من أستاذه ومعلمه ومربية أمير المؤمنين ( ع ) وفي الحق أنها رحمة واسعة وبركة عظيمة ولكن المسلمين فوّتوها على أنفسهم فحرموا من ثمراتها وخيراتها ووقع الكثير في حمأة الخنا والفساد والعار والنار والخزي والبوار * ( أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) * فلا حول ولا قوة إلا بالله .
ولكن مع هذا كله الا تعجب حين يرى ما نشره في « الاعتدال » أيضا ( 161 ) من المجلد الأول بعنوان لم يبق إلا أن نتخذ من القلم إبرة تطعيم ونجعل المعاني مصلى . وذكر صورة كتاب ورد اليه من بغداد بتوقيع « خادم العلماء » على الجواب الذي تقدّم في مبادئ هذه النسخة بتوقيع « ابن ماء السماء » يعيد فيه إشكال اختلاط الأنساب وضياع النسل وعقد عابر الطريق والمجهول ويقول إن ابن ماء السماء لم يتعرض للمجهول الذي هو محل النظر إلى أن قال : فما يقول في تحليل المتعة الدورية التي يتناوبها ويتعاقبها ثلاثة أو أربعة بل وعشرة بحسب الساعات فما يقول في الولد إذا جاء من هذه الجهة فمن يتبع وبمن يلحق ؟ نعم من المعلومات حل المتعة بجميع طرقها عند الشيعة ولكن تراهم يتحاشون ويتحاشى أشرافهم وسرّاؤهم من تعاطيهم بينهم فلم يسمع من يقول حضرنا تمتع السيد الفلاني أو الفاضل الفلاني بالآنسة بنت السيد الفلاني كما يقال حضرنا عقد نكاح الفاضل الفلاني بآنسة الفاضل بل أكثر جريانها وتعاطيها في الساقطات والسافلات فهل ذلك الا لقضاء الوطر وإن حصل منه النسل قهرا وجدير من العلامة كاشف الغطاء الذي قام بتهذيب أصل الشيعة وأصولها أن يهذب أخلاق أهلها وينهض بهم إلى مراتب النزاهة وفّقه الله لذلك .
ونشر في جواب هذا الكتاب ما نصه :
ورد على إدارة مجلة الاعتدال كتاب من بغداد من كاتب مجهول يقول : إنه قرأ في العدد الثالث من المجلة جوابا لابن ماء السماء فوجده لا يناسب السؤال ولا يلائم المقال ثم أعاد الكتاب ما ذكره السيد الراوي من اختلاط الأنساب وضياع النسل الذي دفعه ابن ماء السماء بأقوى حجة وأجلى بيان وقد أوضح له أن حكمه تشريع العدّة هو حفظ النسل ومنع اختلاط المياه وهي كما أنها لازمة في الدائم كذلك تلزم في المنقطع فلا يجوز لأحد ان يتمتع بامرأة تمتع بها غيره حتى تخرج من عدة ذلك ال « غير » وإلا كان زانيا ومع اعتبار العدة فأين يكون اختلاط الأنساب وضياع النسل ؟ ثم قال الكاتب ولم يتعرض ابن ماء السماء للمجهول الذي هو محل النظر فما حال الولد إذا تمتع بها عابر الطريق والمجهول وأتت بعد فراقه بالولد فقول ابن ماء السماء : والولد يتبع والده فليت شعري أين يجده وهو مجهول .