تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
ولولا أننا لا نريد أن نحيد عن خطة هذه الصحيفة ( الاعتدال ) لسردنا من أحوال سائر الطوائف ما يتجلَّى لكل أحد أن عوام الشيعة الإمامية فضلا عن خواصهم أعفّ وأنزه واتقى وأبر بيد أننا حسب تعاليم أستاذنا العلامة الأكبر كاشف الغطاء نتباعد عن كل ما يشمّ منه رائحة النعرات الطائفية والنزعات المذهبية ونسعى حسب إرشاده إلى توحيد الكلمة ورفض الفواصل والفوارق بين الأمم الإسلامية ولا يزال يعلمنا - وهو العلامة المصلح - أن دين الإسلام دين التوحيد لا دين التفريق وشريعته شريعة الوصل لا التمزيق وأن صالح المسلمين أجمعين قلع شجرة التشاجر والخلاف فيما بينهم من أصلها ولا يزال يوصينا ويقول : أيها المسلمون نزهوا قلوبكم عن نيّة السوء وألسنتكم عن بذيء القول والهمز واللمز وأقلامكم عن طعن بعضكم في بعض . إذن تسعدوا وتعيشوا كمسلمين حقا وكما كان آباؤكم من قبل رجال صدق في القول وإخلاص في العمل . هذه هي مراتب النزاهة يا خادم العلماء لا ما جئنا به منذ اليوم وكنا نظن أن هذه المباريات والمناظرات في قضية المتعة قد انتهى دورانها وغسلت أدرانها بأجوبة ابن ماء السماء ولكن المسمى نفسه ب « خادم العلماء » قد شاء أو شاءت له الجهالة إن يثير غبارها ويعيد شرارها ويسدل على الحقيقة أستارها والحقيقة نور تمزق الحجب والستور وتأبى الا بالجلاء والظهور حتى من معلم الجهلاء . الفذلكة : وفذلكة تلك الأبحاث أن الزواج الذي هو علقة المرء والمرأة وربط خاص يحدث بالعقد الخاص من الإيجاب والقبول بشرائط معلومة . فإن وقع العقد مرسلا مطلقا بغير مدة حدثت الزوجية بطبيعتها المرسلة المطلقة الدائمة المؤبدة التي لا ترتفع الا برافع من طلاق ونحوه . وإن قيد العقد بأجل معيّن من يوم أو شهر أو نحوهما حدثت الزوجية الخاصة المحدودة وطبيعة الزوجية فيهما سواء لا يختلفان إلا في الضيق والسعة والطول والقصر ويشتركان في كثير من الآثار ويمتاز كل منهما عن الآخر في بعضها وليس الاختلاف من اختلاف الحقيقة بل من اختلاف النوع أو التشخص باختلاف الزنجي والرومي في كثير من اللوازم مع وحدة الحقيقة . ونظير الزوجية المطلقة والمقيّدة في الشرع الملكية التي تحدث بعقد البيع وهي عبارة عن علقة تحدث بين الإنسان وعين ذات مالية من الأعيان فإن أطلق العقد حدثت الملكية المطلقة اللازمة الدائمة المؤبدة التي لا ترتفع الا برافع اختياري كبيع أو هبة أو صلح أو اضطراري كفلس أو موت وإن قيّدت بخيار الفسخ أو الانفساخ حدثت الملكية المقيّدة الجائزة المحدودة إلى زمن الفسخ أو الانفساخ وكل هذه المعاني والاعتبارات أمور يتطابق عليها العقل والشرع والعرف والاعتبار . فما هذا النكير والنفير والنبز والتعبير على الشيعة في أمر المتعة يا علماء الإسلام ويا حملة الأقلام .