تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المؤقت ؟ 2 ما هي حقيقة كل منهما ؟ 3 ما حكم كل منهما ؟ 4 أصل مشروعية نكاح المتعة . 1 - اتفق المالكية . والشافعية . والحنابلة على أنه لا فرق بين الاثنين ، فالنكاح المؤقت هو نكاح المتعة ، والمشهور عند الحنفية أن نكاح المتعة يشترط فيه ( 1 ) أن يكون بلفظ المتعة كأن يقول لها : متعيني بنفسك . أو أتمتع بك . أو متعتك بنفسي ، ولكن بعضهم حقق أن ذلك لم يثبت ، وعلى هذا يكون نكاح المتعة هو النكاح المؤقت ، بلا فرق عند الجميع . 2 - أما حقيقة نكاح المتعة ، فهو أن يقيد عقد الزواج بوقت معين ، كأن يقول لها : زوجيني نفسك شهرا . أو تزوجتك مدة سنة . أو نحو ذلك ، سواء كان ذلك صادرا أمام شهود وبمباشرة ولي ، أو لا . 3 - وسواء كان نكاح المتعة هو عين النكاح المؤقت . أو غيره فهو باطل باتفاق ( 2 ) ، وإذا وقع من أحد استحق عليه التعزير لا الحد . كما ستعرفه في تفاصيل المذاهب . وذلك لأنه نقل عن ابن عباس أنه جائز ، وذلك شبهة توجب سقوط الحد ، وان كان الشبهة واهية . 4 - أما أصل مشروعية نكاح ( 3 ) المتعة ، فهو أن المسلمين في صدر الإسلام
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ويشترط في عقد المتعة الإيجاب والقبول بأن تقول المرأة متعتك أو زوجتك أو أنكحتك نفسي والقبول من أهله بأن يقول قبلت ونحوه ويشترط فيه ذكر المهر كما يشترط أيضا ذكر أجل معين لا يزيد على عمر الزوجين عادة وإلا كان العقد عقد دوام على الأظهر « 56 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : اتفق علماء الإمامية وبعض من علماء السنة بأن عقد المنقطع جائز كما سيأتي بحث ذلك مفصلا . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : من العقود التي لا يكون الغرض المهم منها المال وإن تضمن المال ، عقود الزواج التي يقصد منها النسل ونظام العائلة وبقاء النوع وهي عندنا قسمان : عقد الدوام وهو الزواج المطلق والعقد المرسل وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وعقد الانقطاع وهو الزواج المقيد والنكاح المؤقت والأول هو الذي اتفقت عليه عامة المسلمين وأما الثاني ويعرف بنكاح المتعة المصرح به في الكتاب الكريم بقوله تعالى * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * فهو الذي انفردت به الإمامية من بين سائر فرق المسلمين بالقول بجوازه وبقاء مشروعيته إلى الأبد ولا يزال النزاع محتدما فيه بين الفريقين من زمن الصحابة إلى اليوم وحيث أن المسألة لها مقام من الاهتمام فجدير أن نعطيها ولو بعض ما تستحق من البحث إنارة للحقيقة وطلبا للصواب .
هامش
« 56 » منهاج الصالحين 2 / 301