شرح
منها : أن يشترط الزوج السلامة من العيوب كأن يشترط سلامة العينين ، فيجدها عمياء ، أو عوراء . أو الأذنين ، فيجدها صماء . أو الرأس ، فيجدها قرعاء . أو شرطها بكرا ، فوجها ثيبا . أو شرطها بيضاء ، فإذا هي سمراء ، فإن لم ينص الزوج على الشرط ، ولكن وصفها الولي ، فإن كان بعد سؤال الزوج كان له الخيار بلا خلاف ، والا ففي ثبوت الخيار له خلاف .
الشافعية - قالوا : إذا علق النكاح على شرط فسد العقد ، فإذا بشر شخص بأنه رزق بأنثى ، فقال لمبشره : ان كانت أنثى فقد زوجتها لك ، فلا يصح العقد الا إذا كان يعلم حقا أنه رزق بأنثى ، فإنه في هذه الحالة لا يكون تعليقا ، بل تكون - ان - بمعنى - إذا - التي للتحقيق .
أما الشروط المقارنة للعقد ، فهي على قسمين : شروط فاسدة لا يقتضيها العقد ، وشروط صحيحة فالشروط الفاسدة تفسد العقد ، كما إذا اشترط كونها مسلمة ، وهو ذمي . أو شرط أن تكون معتدة ، أو حبلى من غيره ، أو نحو ذلك فان مثل هذه الشروط تفسد العقد . وكذا إذا اشترطت عليه أن لا يطأها ، فإنه يفسد . أما إذا اشترط هو هذا وقبلت فإنه لا يبطل ، والفرق بينهما أن ذلك من اختصاصها ، فإذا رضيت به صح ، كرضائها بالعنين ، والمجبوب .
أما الشروط التي لا تفسد العقد ، فهي كل اشتراط وصف لا يمنع صحة النكاح ، كالجمال . والبكارة والحرية . أو البياض . أو السمرة . أو نحو ذلك ، فإنها تصح ولا تفسد العقد ، فإذا اشترطت في صلب العقد ، كأن قال : تزوجت فلانة على أنها جميلة . أو بكرا أو بيضاء . أو سمراء . أو نحو ذلك ، فبان غير ذلك ، صح العقد وكان بالخيار . ان شاء قبل ، وان شاء فسخ ، وإذا اشترط شرطا ، فبان أنها متصفة بصفة مساوية . أو أرقى ، فإنه يصح ، ولا خيار له .
ومثل ذلك ما إذا اشترطت هي هذه الشروط ، كأن اشترطت أن يكون جميلا ، أو بكرا ، ومعنى كون الرجل بكرا أنه لم يتزوج قبلها .
فإذا اشترطت هذه الشروط خارج العقد فإنه لا يعمل بها ، فإذا قال الولي لرجل :
زوجتك هذه البكر ، فظهرت ثيبا كان للزوج الخيار ، ثم إذا فسخ العقد قبل الدخول ، فلا مهر . ولا شيء من حقوق الزوجية ، وان كان بعد الوطء أو مع الوطء كان لها مهر المثل ، وعليه نفقة العدة والسكنى والكسوة ، ولا يرجع بشيء من ذلك على الولي الذي غره .
أهل البيت ( ع ) : يشترط في صحة العقد التنجيز فلو علَّقه على شرط ومجئ زمان بطل نعم لو علقه على أمر محقق الحصول كما إذا قال في يوم الجمعة أنكحت إن كان يوم الجمعة لم يبعد الصحة « 53 » .
شرط الخيار :
اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر على أن الخيار لا يصح في الزواج دائما كان أو منقطعا فإذا
هامش
« 53 » تحرير الوسيلة 2 / 228