مفصلة في المذاهب ( 1 ) .
شرح
الإحرام أو في الصوم الواجب أو في الحيض ونحو ذلك كفى في التحليل « 52 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : إذا تزوجها الثاني بقصد تحليلها للأول فإنه يصح بشروط :
الأول : أن يعقد عليها الزوج الثاني عقدا صحيحا ، فإذا كان العقد فاسدا لعدم استيفائه الشروط المتقدمة فإنها لا تحل ، وكذا إذا كان العقد الثاني موقوفا على إجازة الغير ، كما إذا عقد عليها عبد مملوك ووطئها قبل إجازة سيده فإنها لا تحل . الثاني : أن يدخل عليها الزوج الثاني ويجامعها أما مجرد العقد بدون جماع فإنه لا يحلل بالإجماع .
ونقل عن سعيد بن المسيب أنه قال : تحل بمجرد العقد ، ولكن هذا القول لم يعمل به أحد من الأئمة مطلقا ، ومن أفتى به فعليه لعنة الله والملائكة ، ولو قضى به القاضي فلا ينفذ قضاؤه . ولا يشترط في الزوج الثاني أن يكون عاقلا ، بل إذا وطئها مجنون فإنها تحل ، وكذا إذا وطئها نائم لا يشعر أو مغمى عليه ، وكذا إذا كانت هي نائمة ، أو مغمى عليه ، ولكن في ذلك خلافا ، فبعضهم يشترط اللذة من الجانبين كما هو ظاهر الحديث ، وعلى هذا فالمغمى عليه ، والنائم الذي لا يلتذ لا يحلل ، بخلاف المجنون فإنه يلتذ بلا كلام ، أما من يقول : يكفي مجرد الإيلاج فإنه يقول : بالحل مطلقا ، ولكن الظاهر هو الأول عملا بالحديث ، الا أن تحمل اللذة على مجرد الإيلاج ، وكذا لا يشترط أن يكون بالغا ، بل يكفي في تحليلها أن يكون الثاني مراهقا بحيث تتحرك آلته ويشتهي النساء ، وكذا لا يشترط أن يكون الزوج الثاني مسلما إذا كان يحلل ذمية طلقها مسلم ، فلو كان المسلم متزوجا ذمية ثم طلقها ثلاث مرات وتزوجت ذميا ثم طلقها حلت للأول ، ويشترط أن يكون الوطء بلا حائل كثيف ، فلو لف خرقة على ذكره وأولج فإنه لا يصح ، الا إذا كانت رقيقة لا تمنع الحرارة ، كالكيس المعروف بالكبود ، فإنه يصح .
الشرط الثالث : أن يكون وطء الزوج موجبا للغسل بحيث تغيب الحشفة في داخل الفرج على المعتمد ، ولا يشترط الانزال ، لما علمت أنه يكفي في التحليل أن يكون الزوج الثاني مراهقا ، وكذا لا يشترط أن يكون الوطء جائزا ، فإذا وطئها وهي حائض ، أو نفساء ، أو محرما بالنسك فإنها تحل للأول .
الشرط الرابع : أن تنقضي عدتها من الزوج الثاني ، فلا تحل للأول إلا إذا انقضت عدتها ، كما أنه لا يصح للزوج الثاني أن يعقد عليها إلا إذا انقضت عدتها من الأول ، كما تقدم في قولنا : انه يشترط أن يكون العقد صحيحا ، إذ لو كانت في العدة لم يكن العقد عليها صحيحا .
الشرط الخامس : تيقن وقوع الوطء في المحل ، فلو وطئ صغيرة لا يوطأ مثلها فإنها لا تحل ، ومثل ذلك ما إذا وطئ مفضاة - وهي ما اختلط قبلها بدبرها - فإنها لا تحل للأول إلا إذا حملت من الثاني ، إذ لا يمكن الجزم بأنه وطئها في القبل الا بالحمل ، ومثل ذلك ما إذا تزوجها مجبوب - وهو مقطوع الذكر - فإنها لا تحل للأول إلا إذا حملت من المجبوب
هامش
« 52 » تحرير الوسيلة ج 2 / ص 302