تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا يشترط في الكتابية ( 1 ) أن يكون أبواها كتابين ، بل يصح نكاحها ولو كان أبوها ، أو أمها وثنيا ما دامت هي كتابية .

مبحث المحرمة بالطلاق ثلاثة وحكم المحلَّل

إذا طلق رجل امرأته ثلاثا ثلاثا فإنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، ولا يلزم أن يكون الزوج الثاني ناويا معاشرتها دائما ، بل تحل للأول إذا جامعها الثاني قاصدا تحليلها ( 2 ) للزوج الأول ، ويقال له : المحلل ، وانما تحل للأول بشروط ( 3 )
شرح
الحنابلة - قالوا : يحل نكاح الكتابية بلا كراهة ، لعموم قوله تعالى * ( والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * ، والمراد بالمحصنات الحرائر . أهل البيت ( ع ) : ذهب الفقهاء إلى قولين في مسألة الزواج من أهل الكتاب أظهرها الجواز في المنقطع بل في الدائم أيضا وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه « 50 » . ( 1 ) الشافعية والحنابلة - قالوا : يشترط في حل نكاح الكتابية أن يكون أبواها كتابيين فلو كان أبوها كتابيا وأمها وثنية لا تحل ، حتى ولو كانت بالغة واختارت دين أبيها ، وصارت كتابية على المعتمد عند الشافعية . ( 2 ) المالكية ، والحنابلة - قالوا : إذا تزوجها بقصد التحليل فإنها لا تحل للأول مطلقا ، وكان النكاح الثاني باطلا . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : المشهور أنه يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه محلَّلا للزوجة بعد ثلاثة تطليقات في الحرة أو تطليقتين في الأمة أمور : بلوغه ووطئه قبلا بالعقد الصحيح الدائم فإذا فقد واحدا منها لم تحل للأول ولكنه لا يخلو من إشكال في التزويج بالمراهق والوطأ في الدبر نعم الاشتراط أحوط وكما يهدم نكاحه الطلقات الثلاث يهدم ما دونها فلو نكحت زوجا آخر بعد تطليق الأول تطليقتين لم تحرم عليه إذا طلقها الثالثة بل لا بد في تحريمها عليه من ثلاث تطليقات مستأنفة « 51 » . مسألة : لو طلقها ثلاثا وانقضت مدة وادعت أنها تزوجت وفارقها الزوج الثاني ومضت العدة واحتمل صدقها صدقت ويقبل قولها بلا يمين فللزوج الأول أن ينكحها وليس عليه الفحص والأحوط الاقتصار على ما إذا كانت ثقة أمينة . مسألة : لو دخل المحلل فادعت الدخول ولم يكذبها صدقت وحلت للزوج الأول وإن كذبها فالأحوط الاقتصار في قبول قولها على صورة حصول الاطمئنان بصدقها ولو ادعت الإصابة ثم رجعت عن قولها فإن كان قبل أن يعقد الأول عليها لم تحل له وإن كان بعده لم يقبل رجوعها . مسألة : لا فرق في الوطء المعتبر في المحلل بين المحرم والمحلل فلو وطأها محرما كالوطء في
هامش
« 50 » منهاج الصالحين 2 / 299 « 51 » منهاج الصالحين 2 / 325