الذين يعتقدون أن جبريل غلط في الوحي ، فأوحى إلى محمد مع أن الله أمره بالإيحاء إلى علي . أو يعتقدون أن عليا ( 1 ) إلها أو يكذب ( 2 ) بعض آيات القرآن فيقذف عائشة .
ومن عبدة الأوثان الصابئة ( 3 ) ، وهم الذين يعبدون الكواكب ، ومن فهم أن مناكحتهم حلال فهم أن لهم كتابا يؤمنون به .
الثاني : قسم له شبهة كتاب ، وهؤلاء هم المجوس الذين يعبدون النار ، ومعنى كون لهم شبهة كتاب أنه قد أنزل على نبيهم - وهو زرادشت - كتاب ، فحرفوه ، وقتلوا نبيهم ، فرفع الله هذا الكتاب من بينهم ، وهؤلاء لا تحل مناكحتهم ( 4 ) باتفاق الأئمة الأربعة ، وخالف داود فقال بحلها لشبهة الكتاب .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إن من يعتقد بألوهية علي بن أبي طالب ( ع ) يكون كافرا لدى مذهب أهل البيت ( ع ) وعليه لا يجوز للمؤمنة أن تنكح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت ( ع ) ولا المغالي المعتقد بألوهيتهم أو نبوتهم . وكذلك لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصب والغالي لأنهما بحكم الكفار وإن انتحلا دين الإسلام « 44 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إن تكذيب آية من القرآن الكريم إنكار لضرورة إسلامية محكوم عليه بالكفر ولا يجوز القذف إلا ببينة شرعية .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : أما الصابئة ففي جواز مناكحتهم إشكال حيث أنه لم يتحقق عندنا إلى الآن حقيقة دينهم فإن تحقق أنهم طائفة من النصارى كما قيل كانوا بحكمهم « 45 » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : الأقوى حرمة نكاح المجوسية « 46 » ومنهم من استشكل مع حكمه بكتابيتهم « 47 » .
اختلاف الدين :
اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر وغيره على أنه لا يجوز للمسلم ولا للمسلمة التزويج ممن لا كتاب سماوي لأهل ملته وهم عبدة الأوثان والنيران والشمس وسائر الكواكب وما يستحسنونه من الصور وبالأولى من لا يؤمن بشيء .
وكذا لا يجوز للمسلم أن يتزوج من مجوسية وبالأولى أن لا تتزوج المسلمة من مجوسي وإن قيل بأن للمجوس شبهة كتاب أي كان لهم كتاب فبدلوه فأصبحوا وقد رفع عنهم . وقد سئل الإمام أبو جعفر الصادق ( ع ) عن المسلم يتزوج المجوسية ؟ قال : لا . ولكن إن كانت له أمة مجوسية فلا بأس .
هامش
« 44 » تحرير الوسيلة ج 2 / 260
« 45 » تحرير الوسيلة ج 2 / 259
« 46 » تحرير الوسيلة ج 2 / 259
« 47 » منهاج الصالحين 2 / 299