تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
خالة فريدة أخت أمها فاطمة بنت زيد . وكذا يحرم الجمع بين العمة والخالة ( 1 ) ، وصورتها أن يتزوج الرجل امرأة ويزوج ابنه أمها ، وتلد كل واحدة منهما بنتا ، فتكون بنت الابن خالة بنت الأب أخت أمها ، وتكون بنت الأب عمة بنت الابن أخت أبيها . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها ، لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى » رواه أبو داود وغيره . وقال الترمذي : حسن صحيح . فإذا جمع بين اثنتين لا يحل له الجمع بينها فسخ العقد ( 2 ) على تفصيل في المذاهب . هذا ، ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب إلا في أمور سيأتي بيانها في مباحث الرضاع .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تقدم الكلام في فساد دليل حرمة ذلك وعليه يجوز الجمع بينهما في مفروض المسألة . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز نكاح بنت الأخ على العمة وبنت الأخت على الخالة إلا بإذنها من غير فرق بين كون النكاحين دائمين أو منقطعين أو مختلفين ولا بين علم العمة والخالة حال العقد وجهلهما ولا بين اطلاعهما على ذلك وعدمه أبدا فلو تزوجهما عليهما بدون إذنهما كان العقد الطارئ كالفضولي على الأقوى تتوقف صحته على إجازتهما فإن أجازتا جاز وإلا بطل ويجوز نكاح العمة والخالة على بنتي الأخ والأخت وإن كانت العمة والخالة جاهلتين وليس لهما الخيار لا في فسخ عقد أنفسهما ولا في فسخ عقد بنتي الأخ والأخت على الأقوى . مسألة : الظاهر أنه لا فرق في العمة والخالة بين الدنيا منهما والعليا كما أنه لا فرق بين نسبيتين منهما والرضاعيتين . مسألة : إذا أذنتا ثم رجعتا عن الإذن فإن كان الرجوع بعد العقد لم يؤثر في البطلان وإن كان قبله بطل الإذن السابق فلو لم يبلغه الرجوع وتزوج توقف صحته على الإجازة اللاحقة . مسألة : الظاهر أن اعتبار إذنهما ليس حقا لهما كالخيار حتى يسقط بالإسقاط فلو اشترط في ضمن عقدهما أن لا يكون لهما ذلك لم يؤثر شيئا ولو اشترط عليهما أن يكون للزوج العقد على بنت الأخ أو الأخت فالظاهر كون قبول هذا الشرط إذنا نعم لو رجع عنه قبل العقد لم يصح العقد ولو شرط أن له ذلك ولو مع الرجوع بحيث يرجع إلى إسقاط إذنه فالظاهر بطلان الشرط . مسألة : لو تزوج بالعمة وابنة الأخ والخالة وبنت الأخت وشك في السابق منهما حكم بصحة العقدين وكذلك فيما إذا تزوج ببنت الأخ أو الأخت وشك في أنه كان عن إذن من العمة أو الخالة أم لا حكم بالصحة .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 105 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح