تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
وكذلك يقضى بمنع إحداث ما يضر بجدار البيوت كرحا ومدق وبئر ومرحاض وإصطبل وأما الحداد والنحاس والنجار فإنهم لا يمنعون من مزاولة مهنتهم إلا إذا كان يؤذي الجدران . أما مجرد التأذي منهم فإنهم لا يمنعون به . ومثل هؤلاء الصباغ الذي يدق القماش . وكذلك يمنع إحداث مصطبة في مقابل باب المنزل أو ( دكان ) للبيع والشراء إذا كان يضر بالسكان ويكشفهم . ولا يمنع مالك من فتح باب إلى طريق نافذ إلى الفضاء ولو كان في مقابل باب جاره . وكذلك لا يمنع من بناء ما يحجب الضوء أو الشمس عن داره وله أن يمنع من إحداث ما يمنع الضوء والشمس عن جيرانه . وندب للجار أن يفتح بابا لجاره ليمر منه إذا لم يكن في ذلك ضرر عليه ، ندب إعادة جداره لجاره المحتاج لغرس خشبة فيه لأن ذلك من مكارم الأخلاق . وأما أقسام الشركة المشهورة غير ما ذكر فهي ستة . مفاوضة ، وعنان ، وجبر ، وعمل ، وذمم ، ومضاربة ، ولكل منها تعريف خاص . وقد عرفها بعضهم تعريفا تاما فقال : هي تقرر ملك متمول بين مالكين فأكثر . فقوله تقرر متمول معناه استقرار ملك شيء له قيمة مالية بين مالكين فأكثر ، فلكل واحد أن يتصرف فيه تصرف المالك خرج به تقرر شيء غير مالي كتقرر النسب والولاية فإن النسب الثابت بين اثنين ليس بشيء مالي فلا يتصرفان في النسب تصرف الشركات . وكذلك تقرر الولاية بين اثنين على مملوك فإنه لا يكون شركة وقوله : بين مالكين خرج به تقرر شيء مالي بين وصيين أو وكيلين فإن مال القاصر الموجود في يد الوصيين بمقتضى الوصاية لا يجعلهما شركاء فيه ومثلهما الوكيلين شخص فإنهما لا يتصرفان تصرف الشركاء لأن ماله بينهما ليس مملوكا لهما . ويدخل في التعريف جميع أنواع الشركة ، سواء كانت شركة إرث أو غنيمة أو شركة مال للتجارة مفاوضة كانت أو عنانا . وأما شركة الذمم المعروفة بالوجوه فهي ممنوعة عندهم كما ستعرفه في التعريف ، وكذلك يدخل في التعريف شركة الأبدان باعتبار الفائدة المالية التي تترتب عليها لأنها تكون مملوكة بينهما . وقد عرّف بعضهم الشركة المالية التجارية بأنواعها بأنها عبارة عن إذن كل واحد من الشريكين أو الشركاء للآخر في أن يتصرف في مال ما يملكانه على أن كلا منهما يتصرف لنفسه وللآخر . فكل من الشريكين يعمل في مال الآخر لصاحبه ولنفسه بخلاف الوكيل فإنه يعمل في مال الموكل للموكل خاصة . وأما تعريف كل قسم من أقسام الشركة على حدة فإليك بيانه : فأما شركة المفاوضة فهي اشتراك اثنين فأكثر في الاتجار بمالين على أن يكون لكل منهما نصيب في الربح بقدر رأس ماله بدون تفاوت وأن يطلق كل من الشركاء حرية التصرف