شرح
الشراء والبيع والمضاربة والتوكيل والبيع بالدين والسعر بالمال والرهن والارتهان والضمان وغير ذلك إلا أنه لا يصح أن يدخلا فيها الكسب النادر كوجدان لقطة أو كنز أو نحو ذلك .
وأما المضاربة فقد تقدم معناها :
الشافعية - قالوا : الشركة الجائزة نوع واحد وهي شركة العنان ( بكسر العين ) وهي عبارة عن أن يتعاقد اثنان فأكثر على الاشتراك في مال للاتجار فيه ويكون الربح بينهم على نسبة أموالهم بشرائط مخصوصة سيأتي بيانها .
أما أنواع الشركة المذكورة في المذاهب الأخرى فهي باطلة وهي ثلاثة أقسام :
الأول : شركة الأبدان وهي أن يشترك اثنان فأكثر يحترف كل واحد منهم حرفة ليعمل كل منهم ببدنه وما يرزقهم اللَّه من أجر يقسمونه ، وهذه ممنوعة سواء اتحدت الحرفة كحدادين ونجارين أو اختلفت كحداد ونجار ، فإذا وقع عقد شركة كهذه فإن حكمه أن كل ما يحصله أحدهم من أجرة عمله وحده يختص به ولا يعطي منه شيئا لشريكه وما يعملانه معا يوزع عليهما أجرة بنسبة مثل أجرة عمل كل منهما . مثلا إذا عملا معا في بناء حائط يأخذ كل منهما أجره مثل عمله الذي يستحقها في اليوم فلو كان أحدهما يستحق في اليوم عشرة قروش والآخر عشرين قرشا وزعت الأجرة عليهما بهذه النسبة .
الثاني : من أقسام الشركة الباطلة شركة المفاوضة وهي : أن يتعاقد اثنان فأكثر على الاشتراك بأموالهما من غير خلط المالين ببعضهما قبل العقد ، أما إذا خلط المالين ببعضهما قبل العقد فإنها لا تكون شركة مفاوضة بل تكون من شركة العنان الجائزة حتى ولو صرحا بالمفاوضة ونويا بها العنان فإنها تصح بعد الخلط قبل العقد ، وكما تكون المفاوضة بالأموال تكون بالأبدان فقط أو بالأموال والأبدان .
الثالث : شركة الوجوه وهي : أن يشترك وجيهان فأكثر في شراء تجارة بثمن مؤجل لوجاهتهما ليبيعونه والربح بينهما أو يشترك وجيه وخمل على أن يشترى الخمل بماله ويبيع الوجيه بوجاهته ويبيع الخمل وكل هذه الأقسام باطلة .
أهل البيت ( ع ) : الشركة : اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع .
ثم المشترك قد يكون عينا وقد يكون منفعة وقد يكون حقا .
وسبب الشركة قد يكون إرثا وقد يكون عقدا وقد يكون مزجا وقد يكون حيازة .
والأشبه في الحيازة اختصاص كل واحد بما حازه نعم لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماء دفعة تحققت الشركة وكل مالين مزج أحدهما بالآخر بحيث لا يتميزان تحققت فيهما الشركة اختيارا كان المزج أو اتفاقا .
ويثبت ذلك في المالين المتماثلين في الجنس والصفة سواء كان أثمانا أو عروضا .
أما مالا مثل له كالثوب والخشب والعبد فلا يتحقق فيه بالمزج بل قد يحصل بالإرث أو أحد العقود الناقلة كالابتياع والاستيهاب ولو أراد الشركة فيما لا مثل له باع كل واحد منهما حصته مما في يده بحصته مما في يد الآخر « 13 » .
هامش
« 13 » شرائع الإسلام 372 وص 373 .