تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
يستأجره بأجرة معجلة سنين تكفي لتعميره فإن وجد ذلك فإن لا يقضى ببيعه . هذا ولا يقضى بالبيع في الحالتين إلا بعد الأمر بالعمارة ويقضى بالبيع إذا لم ينفذ الأمر بالتعمير . ومنها : أنه إذا اشترك اثنان مثلا في دار يملك أحدهما منها الطبقة السفلى ( الدور الأسفل ) ويملك الثاني الطبقة العليا ( الدور الأعلى ) ثم اختل الدور الأسفل أو ضعفت جدرانه عن احتمال الدور الأعلى فإن الحاكم بأمر صاحب الدور الأسفل بأن يعمر فإن لم يفعل يقضى عليه ببيعه لمن يعمر لا فرق بين أن يكون العقار ملكا أو وقفا بالشروط المتقدمة . وعلى صاحب الدور الأسفل حفظ الدور الأعلى من السقوط حال بناء الدور الأسفل بتعليقه أو عمل دعائم تحفظه من السقوط ونحو ذلك ، وعليه أيضا السقف لأنه متعلق به عند التنازع ، وليس على صاحب الأسفل أن يبني سلَّما يرقى عليه صاحب الدور الأعلى ، وكذلك ليس عليه البلاط الذي يوضع على سقف الدور الأسفل فيقضي عند التنازع بالسقف لصاحب الأسفل وبالبلاط لصاحب الأعلى أما ( كسح ) المرحاض الموجود في الدور الأسفل المشترك بينه وبين الأعلى فيعمل فيه بالعرف فإن لم يوجد عرف فإنه يكون باشتراك بقدر الاستعمال على الظاهر وكذلك المراحيض الموجودة في البيوت المستأجرة فإنه يعمل في كسحها وتنظيفها بالعرف ، فإن لم يوجد عرف فقيل على المالك وقيل على المستأجر . وأما طين المطر الذي ينزل في الأسواق فليس على أصحاب ( الدكاكين ) رفعه إلا إذا جمعوه في وسط الطريق فأضر بالمارة فإن عليهم في هذه الحالة كنسه . ومنها : أنه إذا اشترك اثنان في دار على أن يكون لأحدهما الدور الأسفل وللآخر الأعلى ثم أراد صاحب الأعلى أن يبنى ( دورا ثالثا ) فإنه لا يمكن من ذلك ويقضى عليه بعدم فعله إلا إذا كان البناء لا يضر بالدور الأسفل لا حالا ولا مالا ويرجع في ذلك إلى أهل الخبرة والمعرفة بمثله . ومنها : أنه إذا اشترك ثلاثة مثلا في دار ثم تهدم وأراد أحدهم تعميره وامتنع الآخران فإن له أن يعمرها ويستولي على إيرادها جميعه حتى يخلص بما أنفقه ثم يقتسمون الإيراد بعد ذلك إلا إذا أعطوه ما أنفقه فإنه يصح له الاستيلاء على الإيراد وحده بعد ذلك . وله الاستيلاء على الإيراد في أربع صور : الأولى : أنه يستأذن شريكاه بالعمارة فيمتنعا . الثانية : أن يستأذنهما فيسكتا ثم يمتنعا أثناء العمارة . الثالثة : أن يستأذنهما فيمتنعا ثم يسكتا عن رؤية العمارة . الرابعة : أن يأذنوا له في العمارة ثم يمنعاه منها قبل شراء المؤن التي يعمر بها ثم عمر بعد منعهما وفيما عدا ذلك يكون ما أنفقه دينا في ذمتهم . ومنها : أنه إذا كان لأحد الجيران حائط متصلة ببيت جاره ويتوقف إصلاحها على دخول بيت جاره فليس لجاره أن يمنعه من الدخول في داره لترميمها وإصلاحها ، فإذا امتنع يقضى