شرح
عليه بتمكينه من غرز خشبة ونحوها وبتمكينه من أخذ ثوب سقط عنده أو دابة دخلت أو نحو ذلك .
وكذا إذا كان خزان مرحاضه في دار جاره ، فإنه يقضى له بإدخال العمال لكسحه ، وللجار منعه من إدخال الطين والجص في داره وعليه أن يفتح نافذة في حائط داره لإدخال ما يلزمه من ذلك حتى لا يقذر دار جاره .
ومنها : أنه إذا كان بين جارين حائط تستر أحدهما فأزالها صاحبها وانكشف بسبب ذلك جاره فإنه يقضى على من أزالها بنائها إلا إذا كان هدمها لخلل فيها يخشى منه الضرر أو هدمت وحدها فإنه في هذه الحالة لا يقضى على صاحبها بإعادتها ويقال للجار افعل ما يسترك إن شئت .
ومنها : إذا بنى أحد في طريق مشتركة بين الناس فإنه يقضى عليه بهدم ما بناه ولو لم يضرب بالمارة سواء كانت تلك الطريق نافذة أو لا فإذا كانت لأحد الناس دار يملكها فهدمت وصارت طريقا فإن ملكه لا يزول عنها بذلك وحينئذ لا يمنع من البناء فيها إلا إذا مضى زمن طويل ( وقدره بعضهم بعشر سنين ) فإنه لا يكون له حق فيها حينئذ .
ومنها : أنه لا يمنع الباعة من الجلوس بأفنية الدور ويقضى به وهي ما زاد على مرور الناس في طريق واسعة نافذة إذا كان في جزء من اليوم ، أما إذا كان في كل النهار فإنه يمنع ولا يقضى به على الراجح ومثله فناء الحانوت ( الدكان ) . ويمنع الجلوس في أفنية الدور ونحوها للحديث لأن فيه ضياعا للوقت وضررا بالمارة .
وإن تنازع اثنان من الباعة في الجلوس بمكان فإنه يقضى للسابق منها ومثل ذلك الجلوس في المسجد إلا إذا كان غير السابق يجلس فيه لتعليم العلم أو الإفتاء فإنه يقدم على غيره استحسانا يعني أن الأفضل للسابق أن يترك ذلك المكان للمدرس .
ومنها : أنه إذا فتح جار نافذة في حائط بيته بينه وبين جاره وكانت تلك النافذة تكشف جاره بأن يرى وجوه ساكنيها فإنه يقضى عليه بسدها وإزالة معالمها بحيث لا يبقى لها أثر يمكن الاحتجاج به بعد .
أما إذا كانت النافذة لا ترى منها الوجوه أو على المزارع والحيوانات فإنه لا يؤمر بسدها إذ لا ضرر منها . وليس للجار أن يطلب سد نافذة مضى عليها عشر سنوات وهو ساكت .
ومنها : أن للجيران منع إحداث ما يتصاعد منه دخان يضربهم وبمساكنهم كبناء حمام بجوارهم أو مطبخ أو فرن أو نحو ذلك ، وكذلك لهم منع إحداث ما تتصاعد منه رائحة كريهة كمدبغة ومسمط ونحوهما .
ومحل ذلك ما إذا حدث شيء من ذلك بعدهم . أما إذا كان موجودا من قبل ودخلوا عليه فليس لهم منعه .
ومنها : أن للإنسان أن يمنع من إيجاد الجرين ( الجرن ) عند منزله لأنه يتضرر بالتبن الحاصل من التذرية ومثل البيت في ذلك الحانوت ( الدكان ) .