شرح
الثلاثة ينقسم إلى قسمين مفاوضة وعنانا فالأقسام ستة :
النوع الأول : الشركة بالمال وهي عبارة عن أن يتفق اثنان فأكثر على أن يدفع كل واحد منهما مبلغا من المال لاستثماره بالعمل فيه ولكل واحد من الشركاء جزء معين من الربح ، وتنقسم شركة المال إلى القسمين المذكورين ( مفاوضة وعنانا ) .
القسم الأول : شركة المفاوضة في المال وهي عبارة عن أن يتعاقد اثنان فأكثر على أن يشتركا في عمل بشرط أن يكونا متساويين في مالهما وتصرفهما وملَّتهما ويكون كل واحد منهما كفيلا عن الآخر فيما يجب عليه من شراء وبيع كما أنه وكيل عنه فيما له ، فلا يصح أن يكون مال أحد الشريكين شركة مفاوضة أقل من مال صاحبه ، ولكن ذلك مشروط بأن يكون المال مما تصح الشركة به بأن كان نقدا ، فلا يصح أن يملك أحدهما ألف جنية ويملك الآخر خمسمائة مثلا ، فإذا تساويا في ملك النقدين ولكن انفرد أحدهما بملك عقار أو عروض تجارة أو دور فإنه يصح أن يكون تصرف أحدهما أقل من تصرف صاحبه ، فلا تصح بين صبي وبالغ ولا بين حر ومملوك مأذون له في التجارة ، وكذلك لا يصح أن تكون بين المختلفين في الدين فلا تصح بين مسلم وكافر ولا يخفى أن التساوي في التصرف يستلزم التساوي في الدين وإنما ذكر لزيادة الإيضاح . وبعضهم يقول إنه تصح مع الاختلاف في الملة ، إلا أنها تكره ، ولا بد أن يتضمن العقد الكفالة والوكالة كما ذكرنا ، فلا تصح إن خلت من ذلك .
القسم الثاني : شركة العنان في المال وهي أن يشترك اثنان في نوع واحد من أنواع التجارة كالقمح أو القطن ، أو يشتركا في جميع أنواع التجارة ولا تذكر الكفالة فيها فهي تتضمن الوكالة دون الكفالة ، فتجوز بين المسلم والكافر . والصبي والمأذون له في التجارة والبالغ إلخ ، ولا يشترط تساوي الشركاء في رأس المال كما سيأتي .
فالفرق بين شركة المفاوضة والعنان هو أن يكون كل واحد من الشريكين في المفاوضة أهلا للكفالة بأن يكونا بالغين حرين عاقلين متفقين في الملة وأن يكون رأس مالهما على السواء بخلاف شركة العنان فإنه لا يشترط فيها ذلك .
النوع الثاني : شركة الأعمال هي أن يتفق صانعان فأكثر كنجارين أو حدادين أو أحدهما نجار والآخر حداد على أن يشتركا من غير مال على أن يتقبلا الأعمال ويكون الكسب بينهما وحكم هذه الشركة أن يصير كل واحد منهما وكيلا عن صاحبه في تقبل الأعمال جائز سواء كان الوكيل يحسن مباشرة العمل أولا .
وتنقسم شركة الأبدان إلى قسمين أيضا مفاوضة وعنانا .
فالقسم الأول من شركة الأبدان مفاوضة هو أن يذكر فيها لفظ المفاوضة أو معنى بأن يشترط الصانعان أن يتقبلا الأعمال على التساوي وأن يتساويا في الربح والخسارة وأن يكون كل واحد كفيلا عن صاحبه فيما يلحقه بسبب الشركة .
والقسم الثاني من شركة الأبدان عنانا : هي أن يشترطا التفاوت في العمل والأجر بأن يقولا إن على أحدهما الثلثين من العمل وعلى الآخر الثلث مثلا والربح والخسارة بينهما على