شرح
الثاني الذي تعاقد معه خالد الثالث الذي شرطه والباقي يقسم بين خالد وبين محمد نصفين فيكون لكل منهما الثلث ومثل ذلك ما إذا ما قال له ما ربحت من شيء فهو بيننا أو ما كان لك فيه من ربح فأعطاه لغيره مضاربة فإن المضارب الثاني يأخذ الثلث المشروط وما بقي يقسم بين المضارب الأول وهو خالد ورب المال نصفين فيكون لكل واحد من الثلاثة الثلث وإذا قال محمد لخالد ما رزقنا اللَّه من الربح يكون بيننا نصفين فأعطى خالد رأس المال لغيره مضاربة بنصف الربح أخذ المالك النصف والمضارب الثاني النصف ولا شيء لخالد مطلقا .
الشافعية - قالوا : إذا أعطى العامل رأس مال المضاربة لشخص آخر ليتجر فيه مضاربة فلا يخلو إما أن يكون ذلك بدون إذن المالك أو يكون بإذنه فإن كان بإذن المالك فهو على وجهين أحدهما أن يكون المضارب الأول قد تعاقد مع الثاني على أن يكون شريكه في العمل والربح وفي ذلك قولان قول بالفساد وهو الراجح وقول بالصحة . أما العقد الأول فهو باق على صحته ثم إذا عمل الثاني وحده فلا شيء للمضارب الأول من الربح بل يأخذه المالك وعليه أجر المثل للعامل الثاني لأنه عمل بإذنه أما إذا عملا معا فللأول من الربح بنسبة ما عمل وبالباقي للمالك وعلى الأول للثاني أجر المثل فإذا قصد الثاني إعانة الأول فلا شيء له .
ثانيها أن يكون المضارب الأول قد تعاقد مع الثاني على أن يعمل الثاني وحده وفي هذه الحالة يكون العقد صحيحا وينعزل المضارب الأول ولكن يشترط لصحة العقد حينئذ أن يكون رأس المال مستوفيا للشروط التي تصح بها المضاربة كأن يقول نقدا لا عروض تجارة إلى آخر ما تقدم . أما إذا تعاقد العامل مع شخص آخر مضاربة بدون إذن المالك فإن العقد الثاني يكون فاسدا .
فإذا اشترى الثاني شيئا بمال المضاربة أو باع أو نحو ذلك من العقود فإن العقود التي يتولاها تقع باطلة لأنه فضولي لا لأن له ثلثها على المال ويضمن ما تصرف فيه لأنه كالغاصب وللعامل الأول نزع المال الذي أعطاه للثاني والعمل فيه بالعقد الأول الذي بينه وبين المالك صحيح .
أما إذا اشترى شيئا ولم يدفع ثمنه من مال المضاربة بل بثمن مؤجل في ذمته وكان ذلك الشرط للعامل الأول فإن ربح ما اشتراه الثاني جميعه يكون للعامل الأول فلا شيء منه للعامل الثاني ولا للمالك إنما يكون للعامل الثاني أجر المثل على العامل الأول أما إذا اشترى لنفسه فإن له الربح ولا شيء له على العامل الأول .
المالكية - قالوا : إذا تعاقد المضارب مع شخص آخر مضاربة فإن كان ذلك بإذن رب المال فهو صحيح وإن لم يكن بإذنه فهو فاسد فإذا أعطى محمد لخالد مالا ليتجر فيه بجزء من ربحه فأعطاه خالد لشخص آخر ليعمل فيه مضاربة بدون إذن محمد كان ضمان المال على خالد فإذا هلك المال أو خسر كان عليه أن يرده لصاحبه أما إذا ربح المال فإنه لا شيء لخالد أيضا وإنما الربح يكون بين العامل الثاني وبين رب المال وإذا تعاقد خالد مع محمد على أن يكون له النصف في الربح ثم تعاقد مع شخص آخر بدون إذن محمد على أن يكون له الثلثان فإن الربح يكون بين العامل الثاني وبين رب المال مناصفة ويضمن خالد للعامل الثاني ما بقي من الربح الذي اشترطه فعليه أن يكمل له النصف إلا الثلثين حسب الشرط . وإذا