تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
رب المال عروض تجارة حتى لا يكون ذلك احتيالا على جعل رأس المال عروض تجارة . الحنابلة - قالوا : للمضارب الحق في أن يبيع ويشتري بجميع أنواع البيع المتقدمة فيصح له أن يبيع مرابحة ومساومة ونحوهما وله الحق في المطالبة بالدين واقتضاءه بالمخاصمة فيه وأن يحيل من له عليه دين على آخر عنده من المضاربة وأن يقبل إحالة الغير عليه وأن يستأجر عينا يستغلها من ذلك المال . وله أن يرد السلعة التي اشتراها إذا وجد فيها عيبا وله حق الإيداع والرهن والارتهان . وله حق السفر مع أمن البلد والطريق فإذا سافر إلى جهة يغلب فيها السلامة ضمن المال إذا كان يعلم بذلك ، أما إذا لم يكن لديه علم فإنه لا يضمن . وله أن يقر بالثمن أو ببعضه وبالنفقات اللازمة للتجارة كأجرة الحمالين . وله أن يبيع بثمن مؤجل وإذا ضاع لا ضمان عليه إلا إذا باع لشخص غير موثوق به أو إلى شخص لا يعرفه فإنه في هذه الحالة يكون مفرطا فعليه ضمان ما ضاع . وليس له أن يضارب برأس مال المضاربة ولا أن يشارك فيه أحدا وليس له كذلك أن يخلط مال المضاربة بماله أو بمال غيره وكذلك ليس له أن يبضع ( والإبضاع هو أن يدفع من مال المضاربة جزء إلى شخص يتجر فيه متبرعا على أن لا يكون لذلك الشخص شيء من الربح بل الربح للمضارب ورب المال ) وليس له أن يقرض مال المضاربة ويجب على المضارب أن يفعل ما جرت العادة به كنشر الثياب وطيها وختم صرة النقود ونحو ذلك . وليس للمضارب أن يأخذ شيئا من الربح إلا إذا سلم رأس المال لصاحبه ، فإذا اشترى سلعتين ربح في إحداهما وخسر في الأخرى ضم الربح إلى الخسارة . أهل البيت ( ع ) : قال السيد الخوئي : مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح ويكون لكل من العامل والمالك ما جعل له من الحصة نصفا أو ثلثا أو نحو ذلك وإذا وقع فاسدا كان للعامل أجرة المثل وللمالك تمام الربح . مسألة : يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه فلا يجوز التعدي عنه فلو أمره أن يبيعه بسعر معيّن أو بلد معيّن أو سوق معيّن أو جنس معيّن فلا يجوز التعدّي عنه ولو تعدّى إلى غيره لم ينفذ تصرفه وتوقف على إجازة المالك . مسألة : لا خسران على العامل من دون تفريط وإذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح في ضمن العقد فالظاهر بطلان الشرط نعم لو اشترط على العامل أن يتدارك الخسارة من كيسه إذا وقعت صح ولا بأس به . مسألة : عقد المضاربة جائز من الطرفين فيجوز لكل منهما فسخه سواء أكان قبل الشروع في العمل أم بعده كان قبل تحقق الربح أو بعده كما أنّه لا فرق في ذلك بين كونه مطلقا أو مقيدا إلى أجل خاص . مسألة : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره الا مع اذن المالك عموما أو خصوصا وعليه فلو خلط بدون إذنه ضمن ما تلف تحت يده من ذلك المال ولكن هذا لا يضر بصحة المضاربة بل هي باقية على حالها والربح بينهما على النسبة . مسألة : يجوز للعامل مع إطلاق عقد المضاربة التصرف حسب ما يراه مصلحة من