تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
وهل يكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح والمال بينهما فحسب من دون فسخ المضاربة خارجا أو لا يكفي ؟ وجهان الظاهر هو الأول لأنّها فسخ فعلي . وعليه فلا يكون التلف بعد القسمة محسوبا من الربح . مسألة : إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته فإن رضي الآخر فلا مانع منها وإن لم يرض فإن كان هو المالك فليس للعامل إجباره عليها وإن كان هو العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها . مسألة : أن اقتسما الربح ثم عرض الخسران فإن حصل بعده ربح جبر به إذا كان بمقداره أو أكثر وأما إذا كان أقل منه وجب على العامل ردّ أقلّ الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح . مسألة : إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت الخسارة على مال المضاربة وجب على العامل دفع أقلّ الأمرين من قيمة ما باعه أو وهبه ومقدار الخسران . ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة أو نحوهما بل هو في حكم التلف . مسألة : لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقيا بل الأظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل الشروع في السفر . هذا في تلف البعض وأما لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنّه موجب لبطلان المضاربة . هذا في التلف السماوي وأما إذا أتلفه العامل أو الأجنبي فالمضاربة لا تبطل إذا أدّى المتلف بدل التالف « 11 » مسألة : قال السيد الخوئي : الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين بسكة المعاملة من الأوراق النقدية ونحوها وفي صحتها بالمنفعة إشكال وأما الدين فلا تصح المضاربة فيه . مسألة : لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال بيد العامل فلو كان بيد المالك وتصدّى العامل للمعاملة صحت . مسألة : مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح ويكون لكل من العامل والمالك ما جعل له من الحصة نصفا أو ثلثا أو نحو ذلك وإذا وقع فاسدا كان للعامل أجرة المثل وللمالك تمام الربح . مسألة : لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال معلوما قدرا ووصفا كما لا يعتبر أن يكون معيّنا فلو أحضر المالك مالين وقال قارضتك بأحدهما صحت وإن كان الأحوط أن يكون معلوما كذلك ومعيّنا .
هامش
« 11 » منهاج الصالحين ج 2 من ص 143 إلى ص 144 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 84 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح