شرح
السفر في البحر أو ليلا مع الركب فإنه لا ضمان عليه في هذه الحالة .
الشرط الثاني : أنه يضمن إذا تلف المال بسبب غير النهب والغرق فإذا نهب منه أو غرق في البحر فإنه لا يضمن وكذلك إذا اجتاحته جائحة سماوية . أما إذا تلف بغير ذلك كأن أصابه البلل من البحر فأفسده أو سقط منه وهو نازل من المنخفض فتلف ، أو أصطدم بشجرة لم يرها ليلا فكسر فإن عليه ضمانه في هذه الحالة .
الشرط الثالث : أن يقع ذلك التلف وقت المخالفة فإذا تلف بعد الخروج من البحر أو بعد الصعود من المنخفض أو بعد انقضاء الليل الذي منع من السفر فيه فإنه لا يضمن وإذا تنازع العامل ورب المال في أن التلف وقع زمن المخالفة أو بعدها فإن القول يكون للعامل فيصدق في ذلك .
ثانيا : له أن يشترط على العامل أن لا يشتري سلعة بعينها لقلة ربحها أو لأنها تخسر وفي هذه الحالة يجب على العامل التنفيذ فإذا خالف كان عليه ضمان المال مطلقا حتى ولو نهب منه أو غرق في البحر أو اجتاحته جائحة سماوية .
ومنها أن المالك منعه من السفر بماله قبل أن يشتغل فيه فإذا منعه قبل ذلك وسافر فإن عليه ضمان المال .
ومنها أن له الحق في أن يشتري من العامل شيئا من مال القراض بشرط أن يشتري منه كما يشتري من الناس بغير محاباة أما إذا أخذ منه بسعر أقل فإنه لا يصح لما فيه من غبن العامل بأخذ جزء من الربح ليس للمالك حقا فيه .
ومنها أن له الحق في منع العامل عن أن يشارك غيره بمال المضاربة فإذا شارك العامل شخصا آخر بغير إذن المالك فسد العقد وعلى العامل ضمان المال إذا تلف .
ومنها أن له الحق أن يمنعه عن أن يبيع السلعة بثمن مؤجل فإذا فعل العامل ذلك بدون إذن فسد العقد وعلى العامل ضمان المال وكذلك للمالك الحق في منع العامل من أن يتعاقد مع غيره مضاربة في رأس مال المضاربة فإن فعل ذلك بدون إذن رب المال فسد العقد وله أجر المثل .
ومنها أن للمالك الحق في منع العامل من أن يستعمل مال المضاربة في الإنفاق على زرع مكان ليست له فيه حرمة ولا جاه أو في الإنفاق على مساقاة نخل بمكان ليست له فيه حرمة ولا جاه فإذا خالف العامل ذلك بأن اشترى بذرا وآلة حرث واستأجر أرضا من مال المضاربة وزرعها فسد العقد وإذا نهب الزرع أو سرق كان على العامل ضمانه .
أما إذا زرع في مكان له فيه جاه فإنه لا ضمان عليه إذا سرق الزرع أو نهب .
ومنها أن للمالك الحق في منع العامل من أخذ مال آخر من غيره مضاربة إن كان يشغله عن العمل في ماله .
هذا ولا يجوز للعامل أن يشتري سلعا للقراض بثمن مؤجل حتى ولو أذنه رب المال فإن فعل كان ضامنا للمال الذي اشترى به وله ربحه وعليه خسارته ويكره أن يشتري العامل من