شرح
ولكن لا تعمل إلا بعد شهر فإن شرط عليه ذلك وعمل كان له قراض المثل بخلاف ما إذا حدد له وقت العمل كأن قال لا تشتر إلا في الصيف أو لا تبع إلا في الشتاء فإن ذلك يفسد العقد وللعامل أجر مثله وسيأتي .
ومنها أن له الحق في شراء النوع الذي يستمر وجوده في الأسواق فليس للمالك أن يشترط عليه شراء شيء يوجد تارة ويعدم تارة أخرى فإذا فعل ذلك وعمل المضارب في التجارة فإن العقد يفسد وللعامل قراض المثل في الربح سواء اشترى ما طلبه أو اشترى غيره على المعتمد ، وبعضهم يقول إذا اشترى ما اشترطه عليه فلا يفسد العقد أما إذا اشترط عليه شراء شيء يقلّ وجوده ولكنه موجود دائما فإنه يصح .
ومنها أن للعامل الحق في أن يشتري السلعة التي يتجر فيها من مال القرض بالنقد كما أن له الحق في بيعها كذلك بالنقد فليس لرب المال أن يشترط عليه شراءها أو بيعها بالدين فإذا اشترط عليه ذلك فسد العقد وللعامل قراض المثل في الربح أما الخسارة فإنها على العامل في هذه الحالة فإذا اشترط عليه أن يشتري بنقد فاشترى بالدين فسد العقد وله قراض المثل في الربح وعليه الخسارة إذا خسر المال أيضا وليس للعامل أن يبيع السلعة بالدين من غير إذن كما سيأتي في اختصاص رب المال .
ومنها أن للعامل الحق في القيام على بيع السلع التي يشتريها بمال القراض فإذا باع رب المال سلعة منها بدون إذن العامل لا ينفذ بيعه وللعامل رده لأنه هو المباشر لحركة التجارة وهو الذي يقدر الظروف التي يربح فيها من بيع السلعة .
ومنها أن للعامل الحق في أخذ المال بدون ضامن فإذا شرط المالك ضامنا يضمنه إذا هلك المال بلا تفريط فإن العقد يفسد وللعامل قراض المثل في الربح .
أما إذا طلب ضامنا يضمنه إذا فقد المال بسبب إهماله أو بتعديه فإنه لا يضر كما تقدم .
وإذا تطوع العامل بالضامن فقيل يصح وقيل لا . فهذه الحقوق التي للعامل إذا خولفت يفسد العقد وللعامل قراض المثل فقط . ويزاد عليها ما إذا اختلف العاقدان ( المالك والمضارب ) في الربح بعد العمل وكانت مسافة الخلف بينهما واسعة كأن قال أحدهما لي الثلثان فقال الآخر بل لك الثمن فإن في هذه الحالة يكون للعامل قراض المثل دفعا للنزاع وإن كان العقد صحيحا على حاله . أما إذا كانت مسافة الخلف بينهما ضيقة بأن ادعى كل واحد منهما زيادة محتملة فإنه يعمل بقول المضارب وإذا ادعى المالك فقط زيادة ، يعمل بقوله . كما إذا ادعى العامل فقط . أما إذا كان الاختلاف قبل العمل فالقول للمالك على أي حال لأن العامل لم يشرع في العمل بعد والعقد غير لازم فللمالك الحق في تعيين النصيب كما يجب .
أما المسائل التي فيها قراض المثل مع أجر المثل فهي متعلقة برأس المال وقد تقدمت موضحة في محترزات التعريف قريبا فارجع إليها إن شئت .
وأما الحقوق التي للعامل ويترتب على مخالفتها فساد العقد وفسخه بمعرفتها أثناء العمل ويكون للعامل في هذه الحالة أجر المثل سواء ربح المال أو خسر ، فهي أمور :