تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
منها أن يكون العامل منفردا بالعمل فلا يصح للمالك أن يشترط وضع يده على العمل مع العامل فإذا اشترط ذلك وعمل العامل كان له أجر المثل وفسخ العقد أثناء العمل ، ومثل ذلك ما إذا اشترط العامل على رب المال أن يعمل معه . ويستثني من ذلك أن يشترط رب المال أن يعمل مع العامل خادم بنصيب من الربح من غير أن يكون رقيبا على العامل بشرط أن يكون النصيب للخادم لا لسيده وإلا فسد العقد . ومنها أن يكون له الحق في أن لا يعمل شيئا لم تجر به العادة كخياطة ثياب التجارة وخرز الجلود المشتراة له ونحو ذلك فإذا وقع ذلك الشرط فسد العقد وللعامل أجر المثل ومثل ذلك ما إذا اشترط عليه أن يزرع بمال القراض لأن الزرع غير التجارة بخلاف ما إذا كلفه أن ينفق المال على الزرع فإنه يصح أما الذي على العامل من ذلك فإنه هو ما جرت به العادة من الأشياء الخفيفة التي لا تستلزم عناء كنشر الثياب للمشتري وطيها ، فإذا استأجر العامل على ذلك كانت عليه الأجرة في ماله . ومنها أن من حق العامل أن لا يشارك معه غيره في مال المضاربة فإذا اشترط عليه المالك مشاركة الغير فسد العقد وللعامل أجر المثل . ومنها أن من حق العامل أن لا يخلط مال المضاربة بماله فإذا اشترط عليه المالك ذلك فسد العقد وله أجر مثله . أما إذا خلطه العامل بدون شرط فإنه يجوز بشروط : أحدهما أن يكون المال مثليا لا قيميا وقد تقدم بيانها في مباحث البيع وأن يكون في الخلط مصلحة غير متيقنة وأن يكون الخلط قبل أن يشتغل بأحدهما . ومنها أن الحق في الشراء والبيع في أي مكان أراد فإذا اشترط عليه المالك أن لا يشتري إلا إذا وصل إلى بلد كذا وبعد بلوغه يكون له التصرف في أي محل فسد العقد للعامل أجر مثله . ومنها أن له الحق في التصرف بدون مشاورة المالك فإذا اشترط عليه ذلك فسد وله أجر المثل . ومنها أن له الحق في الشراء من أي شخص فإذا اشترط المالك عليه أن يشتري من شخص معين كأن قال له لا تشترط إلا من فلان أو لا تبع إلا لفلان فسد العقد وللعامل أجر المثل . ومنها أن له الحق في أن يبيع ويشتري في أي زمان فإن اشترط عليه زمانا معينا كأن قال له لا تشتر إلا في الصيف ولا تبع إلا في الشتاء فسد العقد للعامل أجر مثله وكذلك إذا اشترط عليه أن لا يتجر إلا في مكان خاص أو سوق معين . وأما الحقوق التي للمالك ، فمنها أن له الحق في أن يشترط على العامل أن لا يسافر بالبحر وأن لا ينزل منخفضا كترعة وأن لا يسافر ليلا . فإذا خالف العامل واحدا من هذه الأمور الثلاثة فإن عليه ضمان المال بشروط ثلاثة : الأول : أن يكون قادرا على التنفيذ فإذا كان في جهة وتعين عليه النزول إلى المنخفض أو