تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
المال لمالكه مضاربة فإن المضاربة الثانية تفسد والمضاربة الأولى باقية على حالها فالربح بينهما على ما شرطا في المضاربة الأولى . ومنها أن له أن يودع مال المضارب عند من يحب عاشرا له أن يرهن مال المضاربة ويرتهن به . ومنها أن له قبول الحوالة بالثمن على الموسر والمعسر لأن كل ذلك من لوازم التجارة وصنيع التجارة . القسم الثاني : أن له الحق في عمل أشياء بتفويض المالك بأن يقول له اعمل برأيك أو هي أمور : ومنها : أن يتعاقد مع غيره مضاربة . ومنها : أن يشترك مع شخص آخر . ومنها أن يخلط مال المضاربة بمال نفسه أو بمال غيره إلا إذا كانت العادة في تلك البلاد أن يخلط المضاربون أموالهم بأموال المضاربة وأرباب الأموال يرضون بذلك فإنه يصح الخلط في هذه ولو لم يقل له المالك اعمل برأيك ، أما إذا قال له ذلك فإنه يصح له أن يعمل كل هذه الأمور . القسم الثالث : أن له الحق في عمل أمور بإذن المالك الصريح بها . منها أن المضارب يملك أمرين بالإذن الصريح والاستدانة فلا يملكهما بمجرد العقد ولا يقول للمالك اعمل برأيك فأما الاستدانة فهي كأن يشتري بضاعة بمال المضاربة كله ثم يشتري غيرها دينا وليس عنده من مال المضاربة شيء من جنس الثمن الذي اشترى به ومثل ذلك ما إذا اشترى تجارة بجميع المال ثم استدان لإصلاحها فإذا اشترى ثيابا بمال المضاربة ثم استدان نصفها أو فتلها أو حملها كان متطوعا إلا إذا أذنه المالك بذلك . ومنها الإقراض فلا يصح له أن يقرض مال المضاربة إلا بإذن صريح من المالك . المالكية - قالوا : الأعمال والشروط التي تصدر من المالك أو العامل تنقسم إلى ثلاثة أقسام : الأول : ما يفسد العقد وللعامل فيه قراض المثل في الربح إن وجد ربح فإن لم يوجد ربح فلا شيء له . الثاني : ما يفسد العقد وللعامل فيه قراض المثل المذكور مضافا إليه أجر المثل إن كان قد عمل عملا زائدا على التجارة ولمثل ذلك العمل أجر . الثالث : ما يفسد العقد وللعامل فيه أجر المثل سواء خسر المال أو ربح . وإذا عرفت ذلك فالعلم أن لكل من المالك والعامل حدودا لا يصح له أن يتعداها فإذا خالفها وكانت من القسم الأول أو الثاني فإن المخالفة إذا عرفت أثناء العمل لا يفسخ العقد ولا يوقف العمل بل يستمر العامل في عمله وله قراض مثله مع أجرة عمله في غير التجارة إن كان قد عمل على الوجه المتقدم أما إذا كانت المخالفة من القسم الثالث ثم عرفت أثناء العمل فإن العقد يفسخ ويوقف العمل ويأخذ العامل أجر مثله فيما عمله سواء ربح أو خسر . فاختصاص العامل الذي ليس للمالك أن ينقصه هو أمور : منها أن له الحق في الاتجار بدون توقيت العمل بمدة كأن يقول المالك اعمل به سنة أو اعمل به سنة تبتدئ من الآن .