تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
2 - للمالك منعه من السفر . 3 - للمالك منعه من البيع بثمن غير مقبوض . 4 - للمالك منعه من معاملة شخص معين وليس له أن يشترط عليه معاملة شخص معين . وإذا فسدت المضاربة فلا يخلو إما أن يكون الفساد بسبب عدم أهلية المالك وفي هذه الحالة لا ينفذ شيء من تصرفات العامل أصلا . وأما أن يكون الفساد بسبب فوات شرط من الشروط التي تقدمت وفي هذه الحالة ينفذ تصرف العامل لأن المالك قد أذنه بالتصرف ويكون الربح جميعه للمالك وعليه للعامل أجرة المثل وإذا اشترط المالك أن يكون الربح جميعه له وقبل العامل ذلك الشرط فإنه لا يكون له أجر في هذه الحالة . وإذا اشترى العامل بغير مال القراض كأن أخذ سلعا بثمن مؤجل في ذمته وقصد بذلك أن يشتري لنفسه كان الربح له ولا شيء للمالك منه ولا أجر عليه . الحنفية - قالوا : يختص المالك بأمور : أولا : له أن يقيد المضاربة بالزمان فيصح له أن يشترط أن لا يعمل المضارب إلا في موسم البصل أو القطن أو لا يعمل إلا في الشتاء أو الصيف أو لا يعمل إلا مدة سنة أو نحو ذلك . ثانيا : له أن يقيدها بالمكان فيصح له أن يشترط أن لا يعمل إلا في مصر أو إسكندرية أو نحوهما من البلدان . ثالثا : له أن يقيدها بالنوع فيصح له أن يشترط على المضارب أن لا يتجر إلا في نوع القطن أو الحبوب أو الغنم أو نحو ذلك . رابعا : له أن يقيدها بالشيء فيصح له أن يشترط على المضارب ألا يعامل إلا شخصا معينا فلا يبيع إلا لفلان ولا يشتري إلا من فلان . وفي هذه الأحوال لا يصح للمضارب أن يخالف شرطا مما قيد به المالك فإن خالف يعتبر غاصبا فإذا اشترى شيئا بمال المضاربة يكون على حسابه ولا شأن لرب المال وعليه ضمان المال ولا أجرة له . وإذا خالف شرطا يمكن الرجوع فيه على المخالفة ثم رجع عادت المضاربة كما كانت . وذلك كما إذا اشترى من بلد غير البلد الذي اشترطه رب المال فإنه إذا عاد واشترى من البلد المشروط عادت المضاربة صحيحة . وليس للمالك أن يشترط شرطا غير مفيد كما إذا نهاه عن البيع بثمن مقبوض فإن ذلك الشرط لا يعمل به لأن فيه إضرارا بالربح والعامل شريك فيه نعم إذا كان بيعه مؤجلا مضمونا وفيه زيادة عن الثمن المقبوض فإن للمالك الحق في نهيه عن البيع بالثمن المقبوض الناقص فإن فيه فائدة حينئذ . وإذا اشترط عليه شرطا فائدته يسيرة كما إذا شرط عليه أن يعمل في سوق من أسواق مصر كأن قال له اعمل في سوق روض الفرج مثلا أو سوق مصر القديمة فإن هذا القيد لا يعمل به إلا إذا نهاه عن العمل في غيره كأن قال له لا تعمل في سوق كذا لأن المالك له الولاية على ماله فإذا نهى العامل عن شيء لزمه تنفيذ نهيه .