تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
مسألة : الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي بل يكفي فيه الوثوق والأمانة . هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره كأداء الحقوق الواجبة والتصرف في مال الأيتام ونحو ذلك . وأما ما يرجع إلى نفسه كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ثلثه في الخيرات والقربات ففي اعتبار الوثوق به إشكال . مسألة : إذا ارتد الوصي بطلت وصايته بناءا على اعتبار الإسلام في الوصي ولا تعود إليه إذا أسلم إلا إذا نصّ الموصى على عودها . مسألة : إذا أوصى إلى عادل ففسق فإن ظهر من القرينة التقييد بالعدالة بطلت الوصيّة وإن لم يظهر من القرينة التقييد بالعدالة لم يبطل وكذا الحكم إذا أوصى إلى الثقة . مسألة : لا تجوز الوصيّة إلى المملوك إلا بإذن سيّده أو معلقة على حريته . مسألة : تجوز الوصاية إلى المرأة على كراهة والأعمى والوارث . مسألة : إذا أوصى إلى صبي وبالغ فمات الصبي قبل بلوغه أو بلغ مجنونا ففي جواز انفراد البالغ بالوصيّة قولان أحوطهما الرجوع إلى الحاكم الشرعي فيضمّ إليه آخر . مسألة : يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى نحو الاستقلال . فإن نصّ على الأول فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية من موت ونحوه ضمّ الحاكم آخر إلى الآخر وإن نصّ على الثاني جاز لأحدهما الاستقلال وأيهما سبق نفذ تصرفه وإن اقترنا في التصرف مع تنافي التصرفين بأن باع أحدهما على زيد والآخر على عمرو في زمان واحد بطلا معا ولهما أن يقتسما الثلث بالسويّة وبغير السويّة . وإذا سقط أحدهما عن الوصاية انفرد الآخر ولم يضم إليه الحاكم آخر . وإذا أطلق الوصاية إليهما ولم ينص على الانضمام والاستقلال جرى عليه حكم الانضمام إلا إذا كانت قرينة على الانفراد كما إذا قال : وصي فلان وفلان فإذا ماتا كان الوصي فلانا فإنه إذا مات أحدهما استقل الباقي ولم يحتج إلى أن يضمم إليه الحاكم آخر وكذا الحكم في ولاية الوقف . مسألة : إذا قال زيد وصي فإن مات فعمرو وصيي صحّ ويكونان وصيّين مترتبين وكذا يصحّ إذا قال وصيي زيد فإن بلغ ولدي فهو الوصي . مسألة : يجوز أن يوصي إلى وصيين أو أكثر ويجعل الوصاية إلى كل واحد في أمر بعينه لا يشاركه فيه الآخر . مسألة : إذا أوصى إلى اثنين بشرط الانضمام فتشاحّا لاختلاف نظرهما فإن لم يكن مانع لأحدهما بعينه من الانضمام إلى الآخر أجبره الحاكم على ذلك وإن لم يكن مانع لكل منهما من الانضمام أجبرهما الحاكم عليه وإن كان لكل منهما مانع انضم الحاكم إلى أحدهما ونفذ