تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

مبحث الوصي المختار

الوصي المختار هو من يختاره المرء نائبا عنه بعد موته ليتصرف في أمواله ويقوم على مصالح المستضعفين من ورثته ( غير الراشدين ) يقال أوصى إلى فلان التصرف في ماله بعد موته . والاسم الوصاية بالكسر والفتح وقد ذكرنا في مباحث الحجر كثيرا من أحكامه وبقيت أمور أخرى نذكر بعضها هنا على تفصيل المذاهب ( 1 ) .
شرح
مسألة : الإجازة من الوارث إمضاء وتنفيذ فلا يكفي فيها مجرد الرضا وطيب النفس من دون قول أو فعل يدلان على الإمضاء . مسألة : لا تعتبر في الإجازة الفورية . مسألة : يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدّية وكذا ما يملك بعد الموت إذا أوجد الميت سببه قبل موته مثل ما يقع في الشبكة التي نصبها الميت في زمان حياته فيخرج منه دين الميت ووصاياه نعم بعض صورها محلّ تأمل . مسألة : للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة وله تفويض التعيين إلى الوصي فيتعين فيما عيّنه ومع الإطلاق كما لو قال ثلث مالي لفلان يصير شريكا مع الورثة بالإشاعة فلا بدّ وأن يكون الافراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة . مسألة : إنما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين والواجبات المالية فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه « 84 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : يتعلق بالوصي المختار وهو الذي يختاره الشخص في حياته ليتصرف في ماله بعد مماته أمور منها شروطه فيشترط فيه شروط . أحدها : البلوغ فإذا أوصى لصبي بعد موته كان على القاضي أن يستبدله بغيره ويعزله عن الوصاية فهذا شرط لاستمراره وصيّا لا لصحّة الوصاية لأنها تقع صحيحة ولو تصرف الصبي قبل أن يخرجه القاضي كان تصرفه صحيحا ، وكذا إذا بلغ قبل أن يخرجه فإنه يستمر على وصايته . ثانيها : أن يكون مسلما فإذا أوصى لكافر كان على القاضي أن يستبدله بمسلم ولكن الوصيّة صحيحة فلو تصرف قبل إخراجه أو أسلم صحّ كما تقدم في الصبي . ثالثها : أن يكون عدلا فلو أوصى فاسقا كان حكمه كحكم الصبي والكافر إلا أنه يشترط في إخراج الفاسق وعزله عن الوصيّة أن يكون متهما على المال ، أما إذا كان فاسقا بجارحة ولكنه مأمون على المال فإنه لا يصح إخراجه . رابعها أن يكون أمينا فلو ثبتت خيانته وجب عزله عن الوصيّة . خامسها : أن يكون قادرا على القيام بما أوصى إليه به فلو ثبت عجزه في بعض الأمور
هامش
« 84 » تحرير الوسيلة 2 - 91 - 93 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 416 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح