تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
استنابة زيد وليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك . نعم لو جعله ناظرا على الوصي بمعنى أن يكون عمل الوصي بنظره ففي المثال المذكور لا تصحّ استنابة زيد وتجب استنابة عمرو ولكن هذا المعنى خلاف ظاهر جعل الناظر على الوصي . والظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر بما هو ناظر مدافعته في كلتا الصورتين فلو لم يدافع لم يكن ضامنا وفي كلتا الصورتين إذا مات الناظر لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي . أحكام متفرقة في الوصيّة : مسألة : الوصيّة جائزة من طرف الموصي فإذا أوصى بشيء جاز له العدول إلى غيره . مسألة : إذا أوصى إلى أحد جاز له العدول إلى غيره . مسألة : إذا أوصى بأشياء جاز له العدول عن جميعها وعن بعضها كما يجوز له تبديل جميعها وتبديل بعضها ما دام فيه الروح إذا وجدت فيه الشرائط المتقدمة من العقل والاختيار وغيرهما . مسألة : إذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر ولم يخبر الوصي الأول بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الأول بالوصيّة ثم علم كانت الغرامة على الميت فتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث للوصي الثاني . هذا إذا لم يكن العدول عن الأول لسبب ظاهر أما إذا كان لسبب ظاهر كما إذا هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه وبين الوصي عداوة ومقاطعة فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه . مسألة : يتحقق الرجوع عن الوصيّة بالقول مثل أن يقول : رجعت عن وصيّتي إلى زيد وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه ومثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها . مسألة : لا يعتبر في وجوب العمل بالوصيّة مرور مدّة طويلة أو قصيرة فإذا أوصى ثم مات بلا فصل وجب العمل بها وكذا إذا مات بعد مرور سنين نعم يعتبر عدم الرجوع عنها وإذا شك في الرجوع بني على عدمه . مسألة : إذا قال : إذا مت في هذا السفر فوصيّي فلان ووصيّتي كذا وكذا فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيّته ولم يكن له وصي . مسألة : إذا كان الداعي له على إنشاء الوصيّة خوف الموت في السفر الذي عزم عليه وجب العمل بوصيّته وإن لم يمت في ذلك السفر ولأجل ذلك يجب العمل بوصايا الحجّاج عند العزم على الحج ومثلهم زوار الرضا ( ع ) ، والمسافرون أسفارا بعيدة فإن الظاهر أن هؤلاء وأمثالهم لم يقيدوا الوصيّة بالموت في ذلك السفر وإنما كان الداعي على الوصيّة خوف الموت
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 422 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح