شرح
الأحوط اعتبار إمكان نصب غيره له أيضا ولا يجوز له الردّ بعد موت الموصي سواء قبلها قبل الردّ أم لم يقبلها .
مسألة : الردّ السابق على الوصيّة لا أثر له فلو قال زيد لعمرو : لا أقبل أن توصي إليّ فأوصى عمرو إليه لزمته الوصيّة إلا أن يردّها بعد ذلك .
مسألة : لو أوصى إلى أحد فردّ الوصيّة فأوصى إليه ثانيا ولم يردّها ثانيا لجهله بها ففي لزومها له قول ولكنه لا يخلو من إشكال بل الأظهر خلافه .
مسألة : إذا رأى الوصي أن تفويض الأمر إلى شخص في بعض الأمور الموصى بها أصلح للميت جاز له تفويض الأمر إليه كأن يفوّض أمر العبادات التي أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات ويفوّض أمر العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة فيها ويفوّض أمر الكفارات التي أوصى بها إلى من له خبرة بالفقراء وكيفية القسمة عليهم وهكذا .
وربما يفوّض الأمر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها .
وقد لا يكون الموصي قد أوصى بأمور معيّنة بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه وأو كل تعيين المصرف كمّا وكيفا إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف وكيفيتها فيوكل الأمر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه ويفوّض إليه تعيين الجهات كمّا وكيفا كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرف ولو بواسطة التفويض إلى الغير .
فلا بأس أن يفوّض الوصي أمر الوصيّة إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه المباشرة فلا يجوز له حينئذ التفويض .
مسألة : لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره بمعنى عزل نفسه عن الوصاية وجعلها له فيكون غيره وصيّا عن الميت بجعل منه .
مسألة : إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصيّا مكانه أو تولَّى الصرف بنفسه وكذا إذا أوصى ولم يعيّن وصيّا أصلا .
مسألة : إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته صرفه في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به .
هذا إذا كان التردد بين غير المحصور أما إذا تردد بين محصور ففيه إشكال ولا يبعد الرجوع إلى القرعة في تعيينه .
مسألة : يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا ومطَّلعا على عمله بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصيّة إلا باطَّلاع الناظر وإشرافه عليه فإذا عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصي وخيانة له وإذا عمل باطَّلاعه كان مأذونا فيه وأداء لوظيفته ولا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في رأيه ونظره فإذا أوصى الموصي باستنابة من يصلي عنه فاستناب الوصي زيدا وكان الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ذلك في صحّة