شرح
وإن مات أحدهما فإن الحاكم ينظر فيما هو الأصلح للقاصر من الاكتفاء بالحي أو ضم آخر إليه . وكذا إذا اختلفا في تدبير شؤونه .
الشافعية - قالوا : يشترط في الوصي عند الموت أن يكون عدلا ظاهرا أو باطنا والمراد بالعدالة الظاهرة أن يكون ممن تقبل شهادتهم والباطنة أن يثبت عند القاضي عدالته بقول المزكين ، وأن يكون كفؤا للتصرف في الموصى به وأن يكون حرا وأن يكون مسلما إذا كان وصيّا على مسلم ، وأن لا يكون عدوا لمن يتولى أمره ، وأن لا يكون مجهول الحال ، وكذا يشترط فيه أن يكون مكلَّفا عاقلا . فمن فقد شرطا من هذه الشروط فلا يصح إقامته وصيّا .
ويصح إقامة وصي أعمى وأخرس تفهم إشارته . وإذا أوصى لاثنين دفعة واحدة أو بالتعاقب فإنه لا يجوز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف إلا بإذن صاحبه .
الحنابلة - قالوا : يشترط في الوصي أن يكون مسلما فلا يصح للمسلم أن يوصي كافرا على أبنائه وأن يكون مكلفا فلا يصح الإيصاء إلى صبي ولا مجنون ولا إبله ، وأن يكون رشيدا فلا يصح الإيصاء إلى سفيه ، وأن يكون عدلا ولو مستورا أو أعمى أو امرأة .
ولا يشترط لصحة الإيصاء القدرة على العمل ، فيصح الإيصاء إلى ضعيف ويضم القاضي إليه قويا أمينا يعينه ويكون الوصي هو الأول والثاني يكون معيّنا له .
وإذا أوصى إلى اثنين فإنه لا يجوز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف دون الآخر إلا أن ينص الموصى على ذلك . واللَّه أعلم .
أهل البيت ( ع ) : فصل في الوصي :
مسألة : يجوز للموصي أن يعيّن شخصا لتنفيذ وصاياه ويقال له : الوصي ويشترط فيه أمور :
الأول : البلوغ على المشهور فلا تصح الوصاية إلى الصبي منفردا إذا أراد منه التصرف في حال صباه مستقلا ولكنه لا يخلو عن إشكال .
نعم الأحوط أن يكون تصرفه بإذن الولي أو الحاكم الشرعي :
أما لو أراد أن يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع إذن الولي فالأظهر صحّة الوصيّة وتجوز الوصاية إليه منضما إلى الكامل سواء أراد أن لا يتصرف الكامل إلا بعد بلوغ الصبي أم أراد أن يتصرف منفردا قبل بلوغ الصبي لكن في الصورة الأولى إذا كانت عليه تصرفات فورية كوفاء دين عليه ونحوه يتولى ذلك الحاكم الشرعي .
الثاني : العقل فلا تصح الوصيّة إلى المجنون في حال جنونه سواء أكان مطبقا أم أدواريا وإذا أوصى إليه في حال العقل ثم جنّ بطلت الوصاية إليه وإذا أفاق بعد ذلك عادت على الأظهر وأما إذا نصّ الموصي على عودها فلا إشكال .
الثالث : الإسلام إذا كان الموصي مسلما على المشهور وفيه إشكال .