تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
وارث غير أحد الزوجين أن يوصي بأكثر من الثلث . ولكن التحقيق أن هذا مكروه فقط وعلى هذا يدخل في قسم المكروه . القسم الخامس : الوصية المباحة وهي فيما عدا ذلك . المالكية - قالوا : تنقسم الوصية إلى خمسة أقسام : الأول : الواجبة فتجب على من كان عليه دين أو عنده وديعة كي لا تضيع حقوق الناس أو كانت بقربة واجبة . الثاني : الوصية المحرمة وهي ما كانت بمحرم كالوصية بالنياحة ونحوها . الثالث : الوصية المندوبة وهي ما كانت بقربة وواجبة . الرابع : الوصية المكروهة وهي ما كانت صادرة من شخص له مال قليل وله وارث . الخامس : الوصية المباحة وهي ما كانت بمباح . وبعض المالكية يقسمها إلى قسمين : واجبة وهي فيما إذا كان له أو عليه حق ، ومستحبة وهي فيما عدا ذلك . هذه هي تفاصيل المذاهب في حكم الوصية وذكرناها كما هي ولا يخفى أن بعضها وإن لم يكن مذكورا في بعض المذاهب ولكن قواعدهم لا تأباه . أهل البيت ( ع ) : تتضيّق الواجبات الموسّعة إذا لم يطمئن المكلف بالتمكن من الامتثال مع التأخير كقضاء الصلاة والصيام وأداء الكفارات والنذور ونحوها من الواجبات البدنية وغيرها فتجب المبادرة إلى أدائها . وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الإيصاء والإعلام بها على الأقوى إلا أن يعلم بقيام الوارث أو غيره به . وأما أموال الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها مما يكون تحت يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه إلا إذا خاف عدم أداء الوارث . ويجب الإيصاء به والاشهاد عليه إذا كان يتوقف عليهما الأداء وإلا لم يجب ومثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن أما مع مطالبته فتجب المبادرة إلى أدائها وإن لم يخف الموت « 75 » . وتستحب الوصيّة لذوي القرابة وارثا كان أو غيره « 76 » ولا تصحّ الوصيّة بمال الغير وإن أجاز المالك إذا كان الإيصاء به عن نفسه بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه وأما عن الغير بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه فلا تبعد صحّته ونفوذه بالإجازة « 77 » .
هامش
« 75 » منهاج الصالحين 2 - 233 . « 76 » شرائع الإسلام ص 479 . « 77 » تحرير الوسيلة 2 - 90 .