شرح
فإذا اجتمعت فرائض الحج والزكاة قدم الحج وهما يقدمان على الكفارات ، والكفارات تقدم على صدقة الفطر لأنها واجبة لا فرض .
وصدقة الفطر تقدم على الأضحية للخلاف في وجوبها ، والأضحية مقدمة على النوافل .
وأما حكمها بالنسبة للموصي به فهو كون الموصي به ملكا جديدا للموصى له .
والمراد بالحكم هنا الأثر المترتب على الشيء . فالأثر المترتب على الوصية هو كون الموصى به ملكا جديدا له .
هذا والأفضل لمن له مال قليل أن لا يوصي إذا كانت له ورثة .
والأفضل لمن له مال كثير أن لا يوصى بأكثر من الثلث .
الشافعية - قالوا : تنقسم الوصية باعتبار الأحكام الشرعية إلى خمسة أقسام :
القسم الأول : الوصية الواجبة وهي الوصية بما عنده من ودائع وديون غير معلومة فيجب عليه أن يوصي بها ولو لم يكن مريضا حتى لا تضيع حقوق الناس بموته فجأة .
القسم الثاني : الوصية المحرمة كما إذا أوصى لشخص مشاغب مفسد بحيث إذا جعل له حق في التركة أفسدها .
القسم الثالث : الوصية المكروهة وهي ما كانت بأكثر من ثلث المال أو كانت الوارث .
القسم الرابع : الوصية المستحبة استحبابا مؤكدا وهي ما استوفت الشرائط ولم تكن واجبة أو محرمة أو مكروهة كالوصية لغير الوارث المستقيم العقل والوصية للفقراء والمساكين ونحو ذلك .
القسم الخامس : الوصية المباحة كالوصية للأغنياء .
الحنابلة - قالوا : تنقسم الوصية إلى أقسام :
القسم الأول : الواجبة وهي ما يترتب على عدمها ضياع حق الله أو العباد فتفرض الوصية على من كانت عنده ودائع أو عليه دين بدون بينة ، كما تفترض على من عليه واجب من زكاة أو حج أو كفارة أو نذر .
القسم الثاني : المستحبة وهي الوصية للقريب الفقير الذي لا يرث بشرط أن يكون الموصى ترك مالا كثيرا عرفا . وأن لا تزيد عن خمس المال كي لا يؤذي الورثة .
فالوصية المستحبة هي ما اجتمعت فيها هذه الشروط . فإن لم يكن له قريب فقير فتستحب الوصية للفقراء والمساكين والعلماء ونحوهم .
القسم الثالث : الوصية المكروهة وهي الوصية الصادرة لمن لم يترك مالا كثيرا إذا كان له وارث محتاج والاحتياج يختلف باختلاف الناس .
القسم الرابع : الوصية المحرمة وهي ما كانت بأكثر من الثلث فيحرم على من كان له