تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
فإذا اجتمعت فرائض الحج والزكاة قدم الحج وهما يقدمان على الكفارات ، والكفارات تقدم على صدقة الفطر لأنها واجبة لا فرض . وصدقة الفطر تقدم على الأضحية للخلاف في وجوبها ، والأضحية مقدمة على النوافل . وأما حكمها بالنسبة للموصي به فهو كون الموصي به ملكا جديدا للموصى له . والمراد بالحكم هنا الأثر المترتب على الشيء . فالأثر المترتب على الوصية هو كون الموصى به ملكا جديدا له . هذا والأفضل لمن له مال قليل أن لا يوصي إذا كانت له ورثة . والأفضل لمن له مال كثير أن لا يوصى بأكثر من الثلث . الشافعية - قالوا : تنقسم الوصية باعتبار الأحكام الشرعية إلى خمسة أقسام : القسم الأول : الوصية الواجبة وهي الوصية بما عنده من ودائع وديون غير معلومة فيجب عليه أن يوصي بها ولو لم يكن مريضا حتى لا تضيع حقوق الناس بموته فجأة . القسم الثاني : الوصية المحرمة كما إذا أوصى لشخص مشاغب مفسد بحيث إذا جعل له حق في التركة أفسدها . القسم الثالث : الوصية المكروهة وهي ما كانت بأكثر من ثلث المال أو كانت الوارث . القسم الرابع : الوصية المستحبة استحبابا مؤكدا وهي ما استوفت الشرائط ولم تكن واجبة أو محرمة أو مكروهة كالوصية لغير الوارث المستقيم العقل والوصية للفقراء والمساكين ونحو ذلك . القسم الخامس : الوصية المباحة كالوصية للأغنياء . الحنابلة - قالوا : تنقسم الوصية إلى أقسام : القسم الأول : الواجبة وهي ما يترتب على عدمها ضياع حق الله أو العباد فتفرض الوصية على من كانت عنده ودائع أو عليه دين بدون بينة ، كما تفترض على من عليه واجب من زكاة أو حج أو كفارة أو نذر . القسم الثاني : المستحبة وهي الوصية للقريب الفقير الذي لا يرث بشرط أن يكون الموصى ترك مالا كثيرا عرفا . وأن لا تزيد عن خمس المال كي لا يؤذي الورثة . فالوصية المستحبة هي ما اجتمعت فيها هذه الشروط . فإن لم يكن له قريب فقير فتستحب الوصية للفقراء والمساكين والعلماء ونحوهم . القسم الثالث : الوصية المكروهة وهي الوصية الصادرة لمن لم يترك مالا كثيرا إذا كان له وارث محتاج والاحتياج يختلف باختلاف الناس . القسم الرابع : الوصية المحرمة وهي ما كانت بأكثر من الثلث فيحرم على من كان له