تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
ملكه فإن تلف من التركة شيء كان التلف موزّعا عليه وعلى بقية الورثة وإن حصل النماء كان له منه الثلث . مسألة : إذا عيّن ثلثه في عين معيّنة تعيّن كما عرفت فإذا حصل منها نماء كان النماء له وحده وإن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به ولم يشاركه فيه بقيّة الورثة . مسألة : إذا أوصى بثلثه مشاعا ثم أوصى بشيء آخر معيّنا كما إذا قال : أنفقوا عليّ ثلثي وأعطوا فرسي لزيد وجب إخراج ثلثه من غير الفرس وتصحّ وصيّته بثلث الفرس لزيد وأما وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها موقوفة على إجازة الورثة فإن لم يجيزوا بطلت كما تقدم . وإذا كان الشيء الآخر غير معيّن كما إذا قال أنفقوا عليّ ثلثي وأعطوا زيدا مائة دينار توقفت الوصيّة بالمائة على إجازة الورثة فإن أجازوها في الكل صحّت في تمامها وإن أجازوها في البعض صحّت في بعضها وإن لم يجيزوا منها شيئا بطلت في جميعها ونحوه إذا قال : أعطوا ثلث لزيد وأعطوا ثلثا آخر من مالي لعمرو فإنه تصحّ وصيّته لزيد ولا تصحّ وصيّته لعمرو إلا بإجازة الورثة . أما إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد ثم قال : أعطوا ثلثي لعمرو كانت الثانية ناسخة للأولى كما عرفت والمدار على ما يفهم من الكلام . مسألة : لا تصح الوصيّة في المعصية فإذا أوصى بصرف مال في معونة الظالم أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس والبيع ونشر كتب الضلال بطلت الوصيّة . مسألة : إذا كان ما أوصى به جائزا عند الموصي باجتهاده أو تقليده وليس بجائز عند الوصي كذلك لم يجز للوصي تنفيذ الوصيّة وإذا كان الأمر بالعكس وجب على الوصي العمل بها . مسألة : إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث فلم يجز ذلك البعض لم يصح . نعم إذا لم يكن قد أوصى بالثلث وأوصى بذلك وجب العمل بالوصيّة بالنسبة إلى الثلث لغيره فإذا كان له ولدان وكانت التركة ستة فأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي زيد اثنين وأعطي الآخر أربعة . وإذا أوصى بسدس ماله لأخيه وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي أخوه السدس وأعطي زيد الثلث وأعطي ولده الآخر النصف . مسألة : إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم يصح وإن أجازها زيد وإذا أوصى بمال زيد بعد وفاة زيد فأجازها زيد صح . مسألة : قد عرفت أنه إذا أوصى بعين من تركته لزيد ثم أوصى بها لعمرو كانت الثانية ناسخة ووجب دفع العين لعمرو فإذا اشتبه المتقدم والمتأخر تعيّن الرجوع إلى القرعة في تعيينه .