تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
فإن مت رجع لي والرقبى كأرقبتك هذا أو جعلته لك رقبى على معنى إن مت قبلي عاد لي وإن مت قبلك كان لك فالهبة في هذا صحيحة والشرط لغو لا قيمة له ولا تملك الهبة إلا بالقبض بإذن الواهب ، فإذا قبض بغير إذنه بأن وضع يده على الموهوب كان عليه ضمانه ولو أذن له ورجع عن الأذن قبل أن يقبض بطل الإذن ومثل ذلك ما إذا مات أحدهما قبل القبض . ولا يكفي في القبض أن يضع الموهوب بين يدي الموهوب له بل لا بد من الأذن . الحنابلة - قالوا : اشترط في الواهب أن يكون جائز التصرف لا تصح من سفيه ولا صغير ولا عبد ونحوهم كسائر التبرعات فإذا وهب الصغير أو السفيه فلا تصح هبتهما وإن أجازها الولي أما العبد فتجوز هبته بإذن سيده . ويشترط في الموهوب له أن يكون أهلا للتصرف فلا يصح قبوله الهبة من صغير ولو كان مميزا كما لا يصح قبضه للهبة ومثله المجنون فيقبض ويقيل لهما وليهما . فالأب العدل ولو ظاهرا يقوم مقامهما فإن لم يوجد لهما ولي أو وصي يقبل عنهما الحاكم أو من يقيمونه مقامهم وعند عدم الأولياء يقبضهما من يليهم من أو قريب . ويشترط في الموهوب أن يكون معلوما فلا تصح هبة المجهول إلا إذا تعذر علمه كما تقدم فلا تصح هبة الحمل في البطن واللبن في الضرع والصوف على الظهر وإذا أذن صاحب الشاة في جز الصوف ولبن الشاة كان إباحة ومثل ذلك هبة الدهن في السمسم والزيت في الزيتون فإنه لا يصح هبتهما قبل عصره . ويشترط في الموهوب أيضا أن يكون موجودا فلا تصح هبة المعدوم كهبة الثمر قبل أن يبدو . وأن يكون مقدورا على تسليمه فلا تصح هبة الآبق والطير في الهواء ونحو ذلك . وأن يكون مما يصح بيعه فلا يصح هبة مالا يصح بيعه وبعضهم يقول تصح هبة الكلب المأذون فيه والنجاسة التي يباح الانتفاع بها . وأما الصيغة فالشرط فيها أن تكون بما يدل على الهبة عرفا من لفظ كوهبت وملكت ونحوهما أو فعل كتجهيز ابنته فإنه هبة بالفعل ويصح تعليقها على شرط مستقبل كقوله إن جاء رأس الشهر وهبتك . وإذا علق على الموت كقوله إن مت وهبتك وصية . ولا يصح توقيت الهبة بوقت كقوله وهبتك هذا الثوب شهرا . ويستثني من ذلك العمرى والرقبى فإن الهبة بهما جائزة وقد تقدم بيانهما في المذاهب المتقدمة فارجع إليهما . وهل الهبة تصح ويملك الموهوب بالعقد أو لا بد من القبض ؟ رأيان الأحسن منهما أنها لا تملك إلا بالقبض فإذا تصرف الموهوب له قبل القبض لا ينعقد تصرفه . أهل البيت ( ع ) : قال الإمام الخميني : وهي تمليك عين مجانا ومن غير عوض وهذا هو