تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
عشرون جنيها مصرية أو انكليزية أو نحو ذلك . فلو ضمنت مالك على زيد من دين وسكت أو قال ضمنت لك العشر من الذي عند زيد ولم يبين جنسها أو قال ضمنت لك العشرين جنيها ولم يبين صفتها فإنه لا يصح . ويستثني من ذلك إبل الدية فإنه يصح ضمانها مع عدم ذكر صفتها لأنها معروفة السن والعدد ويرجع في صفتها إلى غالب إبل البلاد فلا حاجة إلى ذكر صفتها . أما الأعيان فإنها تنقسم إلى قسمين مضمونة كما تقدم في التعريف فيشترط لصحة ضمان الأعيان أن تكون مضمونة يجب ردها إلى مالكها فمعنى ضمانها ضمان ردها إلى مالكها . أما ضمان قيمتها إذا تلفت فإنه لا يصح لأنها لم تتلف وقت الضمان لتثبيت قيمتها في الذمة فإن تلفت بالفعل فإنه يصح ضمان قيمتها بعد تلفها لثبوته في الذمة حينئذ . ومثال العين المضمونة العين المغصوبة والمستعارة . ومثال العين غير المضمونة المودعة والموصى بها والمؤجرة فهذه الأعيان لا يصح ضمان ردها لأن ردها لا يجب على واضع اليد وإنما الذي يجب هو أن يخلي بينها وبين مالكها . وأما كفالة النفس فيشترط لصحتها أن يكون على المكفول ببدنه حق لآدمي مالا كان أو عقوبة . الحنابلة - قالوا : يشترط للضمان شروط منها ما يتعلق بالضامن فيشترط فيه أن يكون أهلا للتصرف فلا يصح ضمان المجنون ، والصغير ، والسفيه ويصح ضمان المفلس لأن الضمان يتعلق بالذمة ، وكذا يشترط رضاء الضامن فلا يصح ضمان المكره . ولا يشترط في الضامن أن يعرف المضمون له وهو صاحب الحق كما لا يشترط أن يعرف الضامن المضمون عنه وهو الذي عليه الحق فيجوز أن يضمن من لا يعرفه حيا كان أو ميتا . ومنها ما يتعلق بالمضمون به وهو الدين أو العين أو النفس فيشترط لصحة الضمان بالدين أن يكون الدين لازما حالا أو مالا والأول كالقرض وثمن المبيع الذي لا خيار فيه . والثاني كثمن المبيع قبل مضي مدة الخيار فإنه يؤول للزوم فلا يصح الضمان بالدين غير اللازم كدين الكتابة فإن للمكاتب أن ينقص العقد ويمتنع عن الأداء فدينه ليس بلازم لا حالا ولا مالا . ويشترط لصحة ضمان العين أن تكون مضمونة على من هي في يده كالعين المغصوبة والمستعارة . ومعنى ضمان هذه الأعيان ضمان ردها أو قيمتها عند تلفها أما الأعيان غير المضمونة فإنه لا يصح ضمانها كالوديعة والعين المؤجرة ومال الشركة والمضاربة والعين المدفوعة إلى الخياط والصباغ ونحو ذلك . نعم يصح ضمان التعدي عليها كما تقدم في التعريف مفصلا . ومنها ما يتعلق بالصيغة ويشترط فيها إن تكون بلفظ يفهم منه الضمان عرفا كقوله أنا ضمين وكفيل وحميل وصبير وزعيم ونحو ذلك ويصح الضمان بلفظ معلق ومنجز كقوله إن أعطيت فلانا كذا فأنا ضامنه كقوله وأنا ضامن لفلان كذلك يصح أن يكون بلفظ مؤقت